لم يترك المغرد السعودي الشهير "مجتهد" زيارة كل من وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، المعروف بقربه من إيران، وبعدها زيارة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تمرّ من دون أن يعلق عليهما.
ففي تغريدة له عبر حسابه في "تويتر"، نشرها الاثنين، قال "مجتهد" إن الاحتفاء بمقتدى الصدر، وقبله بالأعرجي، وآلاف التأشيرات (حج) للحشد (الشيعي)، والاحتفال بتدمير الموصل"، هو كله بمثابة "تودد لإيران؛ حتى تشفع عند الحوثي، لعله يرحم محمد بن سلمان".
وفيما يبدو أنه إمعان في السخرية من الموقف الرسمي السعودي من استقبال الرجلين، خاصة مقتدى الصدر، قام "مجتهد" بإعادة تغريدة لحساب آخر اسمه "غربال"، قالت ما نصه: "القرضاوي: ثورة البحرين طائفية. مقتدى الصدر: ثورة البحرين العظيمة الوطنية، والعار لمن يصفها بالطائفية! الأول إرهابي، والثاني يُستقبل بالأحضان!".
وأثار استقبال المملكة العربية السعودية، الاثنين، لقاسم الأعرجي الذي يلقب بـ”تلميذ” قاسم سليماني (زعيم فيلق القدس الإيراني)، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا للوزير العراقي القيادي في مليشيا بدر بزعامة هادي العامري، تظهر علاقته القوية بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وبث عدد منهم، مقاطع فيديو تظهر الأعرجي مهاجما المملكة العربية السعودية قبل تسلمه منصب وزير الداخلية في حكومة حيدر العبادي، خلفا للوزير المستقيل القيادي في مليشيا بدر محمد الغبان.
وكانت وسائل إعلام سعودية، بثت تقارير هاجمت قاسم الأعرجي أثناء تسلمه منصب وزير الداخلية في العراق.
ونشرت صحيفة "عكاظ" السعودية في الأول من فبراير، تقريرا بعنوان "الأعرجي.. مخبر إيران في داخلية العراق"، هاجمت فيه القيادي في مليشيا بدر العراقية التي أنشأتها إيران إبان الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.
وقالت إن قاسم الأعرجي أحد عناصر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. ومخبر قاسم سليماني المدلل. ساهم في إنشاء فرق الموت التي كانت تمارس القتل على الهوية برعاية وزارة الداخلية العراقية بعد سقوط النظام السابق، ما أدى إلى اعتقاله من قبل القوات الأمريكية في الكاظمية عام 2007 بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وأضافت الصحيفة السعودية أن "الأعرجي وزير الداخلية العراقي الجديد انضم إلى فيلق بدر في إيران وانخرط في التدريب هناك لمواجهة القوات العراقية التي كان يرأسها الرئيس السابق صدام حسين".
وذكرت أنه "تدرج في المناصب بقيادة فيلق بدر حتى ترشح نائبا للبرلمان العراقي، وكان عضوا عن محافظة واسط، وأحد أعضاء لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، وأيضا رئيسا لكتلة بدر بالبرلمان والتي انضمت لائتلاف دولة القانون. وهو من أشد المدافعين عن مليشيات الحشد الشعبي وانتقد العديد ممن انتقدوها، ويعارض أيضا السياسات الأمريكية في المنطقة وخصوصا بالعراق".
وأشارت "عكاظ" إلى أنه "في عام 2006 قبل أن تعتقله القوات الأمريكية وبأمر من فيلق القدس، نظم شبكات اغتيال ضد القوات الأمريكية بتجنيد القادة القدامى في قوات بدر، وكانت هذه الشبكات تعمل ضد القوات الأمريكية باستخدام العبوات الناسفة والقناصة ومختلف الصواريخ".
وأردفت بأن الأعرجي "يصول ويجول على السنة العرب في الكاظمية، ويمارس أشنع الانتهاكات والجرائم ضدهم، ويقود عملية منظمة لتهجيرهم منها، ويعتبر من زعماء المليشيات التي شكلت في إيران، بقيادة هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر وقائد مليشيات الحشد".
وأوضحت أنه "ظهر كثيرا على شاشات الفضائيات مدافعا عن الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الحشد الشعبي بحق العرب السنة في تكريت والفلوجة والرمادي. والأعرجي بات الآن وزيرا للداخلية التي كانت ترعى فرق الموت للقتل على الهوية".
وكان الأعرجي، ذاته بحسب "عكاظ"، أحد الداعمين لهذه الفرق الطائفية المقيتة. والأعرجي يعود مجددا لممارسة القتل على الهوية وهذه المرة من بوابة المؤسسة الأمنية الإرهابية التي يرأسها.
وأعاد نشطاء بث تقرير مسجل لقناة العربية السعودية، هاجمت فيه قاسم الأعرجي بعدما صوت عليه البرلمان العراقي وزيرا للداخلية، خلفا للوزير السابق محمد الغبان الذي ينتمي أيضا لمليشيا بدر.
وذكر تقرير القناة أن "قاسم الأعرجي تربطه علاقة قوية مع قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، حيث إنه هو من طالب بنصب تمثال تذكاري لسليماني كونه تربطه علاقة مع إيران امتدت لأكثر من ثلاثة عقود".

