السادة الأفاضل / ممثلي المنظمات الدولية والمنظمات الحقوقية
تحية طيبة وبعد،،،
بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري وما تحتويه هذه الجريمة من انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان ، وما أطلقناه من حملة بعنوان أوقفوا الاختفاء القسري، نعرض عليكم الوضع الخاص بجريمة الاختفاء القسري التي تمارس في جمهورية مصر العربية.
تعرض مواطنون كثير للإخفاء القسري واحتجزوا سراً دون إقرار رسمي من الدولة بذلك، وحرموا من الاتصال بأسرهم ومحاميهم ، وتم احتجازهم لمدد كبيرة دون إشراف قضائي، وتعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة من جانب ضباط وأفراد الشرطة وجهاز الأمن الوطني والمخابرات العسكرية لانتزاع "اعترافات" بأعمال لم يرتكبوها ولا تمت لهم بصلة .
ووصل عدد المختفين قسريا في مصر خلال أربع سنوات حسب إحصائيات المنظمات الحقوقية 5500 حالة مما يؤكد أن هذا نهج متصاعد في هذه الظاهرة وأنه استمرار للضرب بعرض الحائط للقوانين المحلية فضلا عن الاتفاقات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بمصر من قبل السلطات وأن هذه السلطات قد اتخذت من هذا الخطف والاختفاء القسري وسيلة قمع وتخلص من أي معارض لها.
تصل شكاوى يوميًا لمنظمات حقوق الإنسان المهتمة بالملف الحقوقي المصري تفيد تعرض مواطنين مصريين للاختفاء القسري على يد رجال الأمن مع تأكيد ذويهم على عدم توصلهم إلى مكان احتجازهم، حتى أصبحت تلك الظاهرة متكررة بشكلٍ يومي منذ الـ 3 من يوليو من العام 2013 وزادت وتيراتها بشكلٍ مريب ومتصاعد خلال العام الحالي .
بعض الأشخاص بعد ظهورهم لا يعودون لمنازلهم، فيعرضون على نيابات ترفض تسجيل أي تفاصيل عن اختطافهم وإخفائهم لشهور وتعرضهم للتعذيب، والبعض الآخر قد يُصاب بعلة مستديمة، فقد سجلت بعض الحالات أصابتها شلل كلي ونصفي، وأخرى أصابها عجز في أداء الوظائف الجسدية كالنطق والحركة بسبب ما لاقوه أثناء اختطافهم.
ربما يلقى المختطف مصير آخر كالموت، إما تحت وطأة التعذيب ، أو لتوريطهم في تهم ملفقة بعد قتلهم لكي لا يتمكنوا من إنكارها، أو قتله بالرصاص الحي ومن ثم إشاعة انتمائه لتنظيم إرهابي، وأنه قد توفي على إثر تبادل إطلاق نار .
إننا نطالبكم من واقع مسؤوليتكم بالضغط على السلطات المصرية لتنفيذ الآتي:-
تجريم الاختفاء القسري في قانون العقوبات المصري كجريمة لا تسقط بالتقادم وتشديد العقوبة بما يتلاءم مع ،جسامة هذا الانتهاك.
تعديل قانون العقوبات بحيث يتم اعتماد تعريف التعذيب الموجود في اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984 ..
الانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة. 1998
الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 2006.
الانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 2002.
الامتناع عن إبداء التحفظات التي قد تؤدي إلى عدم التوافق مع دوافع وأغراض الاتفاقيات الدولية .
إصدار قانون يمنع احتجاز المدنيين في مناطق أو سجون عسكرية أو أماكن سرية غير معلنه.
الإفراج الفوري عن كل المختفين قسريا على يد القوات الأمنية والإعلان عن أماكن احتجاز من هم على ذمة قضايا.
قبول تسير لجنة تقصي حقائق من قبل الأمم المتحدة بخصوص حالات الإخفاء القسري في مصر وخاصة الحالات التى تم قتلها .
فتح تحقيقات موسعة حول ما تم من جريمة الإخفاء القسري وما تم بها من ممارسات مخالفة للقانون بناء على تقرير لجنة تقصي الحقائق.
محاسبة المسئولين عن ممارسة الإخفاء القسري من قيادات وزارة الداخلية والمخابرات والمسئولين عن احتجاز أشخاص بدون وجه حق داخل أماكن احتجاز غير قانونية أو سرية.
تفعيل دور الرقابة الدورية من قبل النيابة والقضاء على المقرات السرية التابعة لجهاز الشرطة والسجون ومعسكرات الأمن المركزي والسجون العسكرية الغير معلومة وتقديم المسئولين عن الإخفاء دون سند قانوني للمحاسبة .
النظر في الإجراءات التي اتخذها ذوي المفقودين من بلاغات وشكاوى تثبت إخفاء ذويهم من قبل الأجهزة الأمنية والبت فيها على وجه السرعة والرد على أسر المختفين قسريا بخطاب رسمي يتضمن نتيجة البحث والتحقيق في اختفاء ذويهم.
ولسيادتكم وافر الشكر والتقدير...
لندن -30/8/2017
#أوقفوا_الإختفاء_القسري

