لم ينته بعد جدل الجزائريين حول حذف البسملة من الكتب المدرسية الجديدة حتى جاءت عاصفة جدل أخرى بعد تسريب مشروع قانون "يحظر لباس النقاب في المدارس الجزائرية"، وقد اتهم جزائريون وزيرة التربية نورية بن غبريط أنها تحاول "سلخ الأطفال عن ثقافتهم ومرجعياتهم الدينية".
وارتفعت حدة الجدل بعد نشر النقابي والبرلماني مسعود عمراوي على صفحته بالفيسبوك مشروع قانون يحظر النقاب على الطالبات والعاملات بقطاع التربية والتعليم.
وتزعم الحكومة من هذه القرارات إصلاح المنظومة التربوية، بزعم إبعاد كل مايشجع على التطرف الديني سواء في الكتب المدرسية أو المحيط المدرسي.
مبررات حظر النقاب
يأتي حظر النقاب في المدارس خطوة جديدة في سياق تنظيم المدرسة باللباس الموحد للإناث مآزر زهرية، وللذكور مآزر زرقاء، والمعلمات والمعلمون مآزر بيضاء، ووفقا للمادتين 46 و 71 في مشروع قانون حظر النقاب يعتبر النقاب لباسا يحول دون معرفة هوية التلميذ أو الموظف".
رأي نواب حركة مجتمع السلم
النائب فاطمة سعيداني عن حركة مجتمع السلم وكانت أستاذة علوم اعتبرت " قرار منع النقاب في المدارس هو محاولة أخرى للطعن في قيم المجتمع الجزائري بعدما ألغت الوزيرة بن غبريط البسملة من الكتب المدرسية "
فيما قال بوعبد الله كريم ناشط في حقوق الإنسان اللباس حرية شخصية لايمكن لأحد التدخل فيها ، ولكن عندما يكون عقد العمل ينص على معايير اللباس في المؤسسة حينها يكون الحديث عن قبول المتعاقدين..
لكن الأهم الآن لماذا القانون الآن غداة افتتاح العام الدراسي هل لإلهاء الرأي العام عن المشاكل التي يعاني منها الجزائريون ؟ مثل ارتفاع الأسعار، ومطالب اجتماعية بالسكن والصحة والتعليم وغيرها ، فهذا الجدل حول حظر النقاب ماهو إلا لصرف الأنظار عما يجري في البلاد من صراع بين أجنحة السلطة ، ومرض الرئيس ، وتدهور معيشة المواطن ، فعلى الأغلب بعد فترة تسحب الوزارة مشروع القانون وينتهي الجدل بانتظار " قنبلة " أخرى تصرف الأنظار عن واقع الجزائريين"

