أفاد مراسل شبكة الجزيرة بأن طائرات روسية شنت غارات مكثفة على مدن وبلدات في ريف إدلب شمال سوريا بعد منتصف الليل، دون ورود أنباء عن وقوع ضحايا، وذلك على الرغم من التنديد الدولي بسقوط ضحايا جراء القصف المتواصل منذ أسبوع.

ويستمر تصعيد الطائرات الروسية والسورية لليوم الثامن على الرغم من إقرار إدلب وريفها ضمن المنطقة الرابعة من خفض التصعيد حسب اتفاق أستانا، حيث استهدف القصف بلدات الحمو والمعزولة والبشيرية في ريف إدلب الغربي، ومن قبلها مستشفيات ومراكز للدفاع المدني السوري على امتداد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا.

وقال مراسل الجزيرة إن عدد ضحايا الغارات في إدلب خلال يومين تجاوز 25 قتيلا، في حين ذكرت شبكة شام أمس الخميس أن الطيران الروسي شن أكثر من مئة غارة على مدينة جسر الشغور وريفها وبلدات أخرى، مما أسفر عن سقوط 37 قتيلا وعشرات الجرحى.

ويقول عناصر الدفاع المدني إن تكرار استهداف الطائرات المكان ذاته يجعل من انتشال الضحايا مهمة خطرة ويقلل فرصة العثور على ناجين، كما يفارق كثير من الجرحى الحياة أثناء نقلهم في سيارات الإسعاف إلى تركيا جراء استهداف الطائرات المسعفين.

ونددت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الخميس بالقصف الجوي السوري والروسي للمدنيين في إدلب وحماة، ودعت روسيا إلى الالتزام بتعهداتها للحد من العنف في المنطقة، كما أعربت الأمم المتحدة أول أمس الأربعاء عن صدمتها الشديدة إزاء غارات استهدفت مدارس ومستشفيات ومراكز للنازحين.

غير أن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف نفى مقتل مدنيين في القصف الروسي بإدلب، وشدد على عدم توجيه أي ضربات إلى الأحياء السكنية "لتجنب وقوع ضحايا مدنيين".

وبالتزامن مع القصف الجوي قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إنه جرى تهيئة الظروف اللازمة لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا، وذلك عقب محادثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.