تفاقمت أزمة الحوافز في الإدارة التعليمية بالقاهرة الجديدة، والتي بدأت يوم الأحد 5 نوفمبر الجاري، بمدرسة واحدة ثم امتدت عدوى الإضراب إلى 10 مدارس؛ على خلفية عدم صرف الحافز منذ 6 شهور مضت.

وبدأ الإضراب أولا بين معلمي مدرسة القاهرة الجديدة الرسمية للغات، وتضامن معهم طلابهم بعدم دخول الفصول، ثم تمت التهدئة بتدخل وكيل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة وصدور قرار من المحافظ بالحل، لكن حدث شيء غريب مع نهاية الشهر؛ حيث تفاجأ الجميع بانضمام 10 مدارس إلى الإضراب، وامتناع الأهالى عن إرسال أبنائهم للمدارس المتوقفة.

ويؤكد خالد حجازى، مدير عام إدارة القاهرة الجديدة التعليمية، أن المعلمين والإداريين لهم الحق فى مطالبتهم بالحافز الموقوف منذ أبريل الماضي، فهذا استحقاق مستمر فى الصرف منذ عشر سنوات لجذب العمالة للمناطق العمرانية الجديدة، وأصبح (حقا مكتسبا) وعنصرا أساسيا فى مصدر الدخل، خصوصا مع ارتفاع مستوى وتكاليف المعيشة والمواصلات فى القاهرة الجديدة.

وينتقد حجازي حرمان المعلمين من هذه الحوافز، إلا أنه في ذات الوقت يرفض الطريقة التى تعامل بها المعلمون مع الأزمة، لاستعادة هذا الحق.

ويتهم مدير عام إدارة القاهرة الجديدة التعليمية، المراقب المالي بالإدارة بالتعنت والتسبب فى تفاقم الأزمة، لافتا إلى أن الإدارة تسعى إلى احتواء الموقف وتهدئة الأمور التي اشتعلت منذ بدء العام الدراسي، عندما أضرب معلمو بعض المدارس وتضامن معهم طلابهم، لتتفاقم الأزمة حاليا وتشترك أكثر من 10 مدارس فى الإضراب، بل ويمتنع الأهالى عن إرسال أبنائهم للمدارس.

مفيش فلوس

وتروي جيهان جلال، إحدى المعلمات، أن الإضراب سيستمر حتى تتم الاستجابة لمطالب المعلمين وصرف الحافز بنسبة 100%، موضحة أن الدراسة سوف تتوقف فى مزيد من المدارس حال لم تتم الاستجابة وصرف الحوافز المتأخرة منذ 6 شهور.

لكن فريد مجاهد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة، يكشف عن أن البند المالى الذى يتم صرف المستحقات المالية منه للمعلمين لا يوجد به سيولة مالية، ومن ثم تم الحصول على موافقة المحافظ بتغيير البند والصرف من بند آخر يتوفر به الإمكانيات والمبالغ المقرر توفيرها، وهو ما لم يحدث حتى اليوم.

وأوضح وكيل وزارة التربية والتعليم، أن الأمر لا يتعلق بمعلمى إدارة القاهرة الجديدة وحدها، ولكن انضم أيضا معلمو إدارتى الشروق وبدر، مطالبًا المعلمين بالانتظار حتى يتم الانتهاء من إجراءات الصرف، مؤكدا أن المبلغ يصل إلى ما يقرب من 20 مليون جنيه، وهو مبلغ ليس بقليل.

وهدد مجاهد المعلمين المضربين، مشددا على أن الوزارة سوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد أى معلم يعمل على تعطيل الدراسة، قائلا: عليهم الصبر والموضوع سيتم حله وجار بالفعل إنهاء المشكلة، متابعا: إحنا مش بنتهدد وهناك إجراءات سوف يتم اتخاذها ضد من يعطل الدراسة، منها نقلهم إلى إدارات أخرى وندب آخرين للعمل، مستنكرا: "مينفعش المعلمين يهددوا بتعطيل الدراسة لمدة أسبوع من أجل صرف المستحقات المالية".