قال أحدهم متعجبا "أنا من الدولة ال سجنت حفيد رائد نهضة التعليم ر محمد رفاعة الطهطاوي-رئيس ديوان رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس محمد مرسي، والمسجون حاليا في سجن العقرب، وأصدرت قرار إزالة لقبر وزير المعارف عميد الأدب العربي د. طه حسين".
ورغم مطالبة اليونسكو بإلغاء قرار إزالة القبور التراثية، استعدت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لهدم مقبرة الأديب الراحل طه حسين "عميد الأدب العربي" والواقعة في منطقة البساتين بالقاهرة لإنشاء محور مروري جديد يحمل اسم الصحفي المقرب من "السيسي" الراحل "ياسر رزق".
وكانت مها عون حفيدة عميد الأدب العربي قالت: إن "الأسرة تفكر في نقل رفات طه حسين خارج مصر".
وتشابه قول "عون" مع ابنة "أمير الصحافة" محمد التابعي التي تُفاجأت بهدم مقبرة والدها ضمن تطوير محور الفردوس، فقالت في يوليو 2020، "قمة التعسف واللاإنسانية والظلم" ولسان حالهم وغيرهم يقول: "إذا كان عبدالفتاح السيسي ظلم الأحياء ولم يراعي حقهم في الحياة..  فهل تنتظرون منة مراعاة حرمة الأموات".
وفي فبراير الماضي قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، في تقرير لها إنه لن ينجو لا الأحياء ولا الأموات في مقبرة القاهرة القديمة، التي تعد واحدة من أروع مقابر العالم؛ في ظل مواصلة السيسي لخططه الطموحة لإعادة بناء القاهرة على الشكل الذي يريده".


حذف "إزالة"
والجمعة 2 سبتمبر حذفت محافظة القاهرة كلمة "إزالة" وعلامة "x" من حائط مقبرة طه حسين عميد الأدب العربي بعد غضب اجتاح السوشيال ميديا بعد أنباء إزالة مقبرة طه حسين لاستكمال محور ياسر رزق، الأمر الذي نفته المحافظة مؤكدة أن ما يتم تداوله بهذا الشأن عار تمامًا من الصحة.
وأعتبر المراقبون أن الإجراء تطور مفاجئ! حيث أحدثت شبكة الطرق الجديدة المولع بها السيسي أزمات متكررة منذ عام 2019 بعد تعديها على مناطق تاريخية في العاصمة، من بينها منطقة جبانة المماليك التاريخية، التي تم هدم جزء منها لإنشاء محور مروري باسم "محور الفردوس".

المدهش في بيان محافظة القاهرة الذي صدر الجمعة، زعم "عدم صحة ما يتم تداوله عبر المواقع الإخبارية وصفحات السوشيال ميديا بشأن إزالة مقبرة عميد الأدب العربي د.طه حسين ضمن أعمال التطوير التي تجرى بالمنطقة، وأن ما يتم تداوله بهذا الشأن عار تمامًا من الصحة"؟!
وسجل شهود عيان أن عمال أعادوا طلاء قبر طه حسين لحذف كلمة إزالة وعلامة X بعد تراجع السلطات عن خطط إزالته.
وقال حفيد طه حسين في تصريحات صحفية كلاما يحتمل التناقض "لا صحه لما قيل عن هدم مقبرة طه حسين .. كلام غير صحيح .. القرار تم الغاؤه من يومين"!
 

قابلت مصادفة وزير الثقافة السابقة د. إيناس عبد الدايم فقلت لها غاضبا: لو هُدمت مقبرة طه حسين سيصبح عارا. قالت: لا علاقة لي بهذا وقد قدمت مذكرة تبين خطورته. قلت لها: أعرف لكن عليك إبلاغهم رفض المثقفين، وأضفت: أعرف أن حفيدة طه إن تأكدت من الهدم ستنقل رفاته لباريس وستكون فضيحة دولية

— عمار علي حسن Ammar Ali Hassan (@ammaralihassan) August 31, 2022

 


تدخل فرنسي!
وقطعت سلطات الانقلاب المياه عن المقبرة، وطالبت أصحاب المقابر المجاورة بنقل رفات ذويهم استعدادًا للهدم، وإزالة مدافن مُجاورة، بحسب ما نقل موقع "مدى مصر" عن رئيسة وحدة التراث والآثار بأكاديمية العلوم والتكنولوجيا، مونيكا حنا، وحفيدة طه حسين مها العون.
في المقابل، قال محمد أبو الغار، الرئيس الأسبق لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه علم من أسرة الراحل طه حسين، أن الحكومة الفرنسية ترحب بعمل مدفن يليق بأهم مثقف مصري في القرن العشرين، وفق ما نقله موقع "القاهرة24" المقرب من أجهزة سيادية في مصر.

 

 

وما يؤكد نية السلطات المصرية المضي قدما في مخططها هو قيامها بهدم مدافن مجاورة لا تقل أهمية عن مدفن طه حسين، بالنظر إلى كونها عمارة تاريخية توثق للقرن التاسع عشر والعشرين، وبمثابة ذاكرة للمدينة، ولا يمكن تعويض الخسارة الناجمة عن هدمها، بحسب مونيكا حنا.

ويضم مدفن طه حسين، المهدد بالإزالة، رفات ابنته أمينة التي كانت من أوائل الفتيات اللائي حصلن على شهادة جامعية في مصر، ورفات زوجها الراحل محمد حسن الزيات وزير خارجية مصر إبان حرب أكتوبر عام 1973، وآخرين.

 

هدم الحدائق
ودأبت حكومة السيسي على هدم الحدائق الأثرية وقطع الأشجار في العديد من الأحياء العريقة بالعاصمة بدعوى إنشاء جسور ومحاور مرورية لتسهيل حركة المرور.

ومن ذلك ما أظهرته صور الأقمار الصناعية عالية الجودة من عمليات تجريف وإزالة بعض الأشجار من الحديقة.   والتقطت الصور في 29 أغسطس الماضي، (قبل أيام) تمت مقارنتها بصور ملتقطة في يوليو قبل بدء عمليات التطوير وتظهر مساحة واسعة من الأشجار التي لم تعد موجودة في  حديقة انطونيادس التاريخية.
وقالت الناشطة دينا الحناوي (@dinaelhenawy82): "من الاسكندريه هدم حديقة انطونيادس وقطع الاشجار النادره التى تحويها.تاريخ حدائق وقصر أنطونيادس هي حدائق يرجع بعض المؤرخون تاريخ إنشائها إلي العصر  البطلمي في مصر وهي أقدم حدائق مدينة الإسكندرية في مصر وتعتبر من بين أقدم الحدائق التي أنشأها الإنسان علي مستوي العالم.".
وتعد الحديقة جزء من سلسلة من الحدائق والأشجار التاريخية التي هدمها السيسي فعليا في الجيزة بشارع العجوزة وميدان المساحة ووزارة الزراعة وحدائق المعادي وأشجارها التاريخية إضافة لأشجار حديقة قصر المنتزه الشهير بالأسكندرية وحدائق القاهرة الميرلاند وحديقة البحر بالمنصورة وغيرها.
وحديقة انطونيادس من أقدم هذه الحدائق في العالم وبها أشجار نادرة ومعمرة يصل عمرها أكثر من ألفي عام، وعبر النشطاء عن غضبهم واستنكارهم جراء هدم أسوار وقطع أشجار حديقة أنطونيادس في الإسكندرية.
وأنشئت الحديقة في الفترة البطلمية في مصر منذ 2400 سنة وهي أقدم الحدائق التى أنشأها الإنسان ليس فقط فى الإسكندرية ومصر بل فى العالم أجمع.