بعد أقل من 48 ساعة، جاء قرار النائب العام حفظ الطلب المقدم بإدراج كل من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وجيش وحكومة الاحتلال على قوائم الأشخاص و الكيانات الإرهابية طبقا لقانون الكيانات الارهابية رقم 8 لسنة 2015.

واعتبر مراقبون أن قرار المستشار محمد شوقي نائب عام السيسي بشأن الإرهابي رئيس حكومة احتلال نتنياهو والذي اتخذه في 8 أكتوبر الجاري هو اعتماد جديد لعبدالفتاح السيسي بعد تجاهل زعيم الانقلاب لبنود اتفاقية كامب ديفيد وملحقها الأمني الذي حظر على "إسرائيل" احتلال محور صلاح الدين أو (فلادلفي) ما يسمونه وفق الاتفاقية.

السيسي الذي تجاهل مرات قتل الجنود المصريين برصاص الاحتلال في منطقة رفح حتى بعد اغلاق المعبر من قبل الصهاينة وصمت الجيش المصري وقائده الأعلى على هذه الجريمة والسيطرة على ميناء مصري فلسطيني وصمته على عام كامل من قتل الفلسطينيين.

6 لقاءات للاعتماد

السيسي في 9 مارس 2023، اعترف بالإجابة عن سؤال كيف قدم أوراق اعتماده وهو مدير المخابرات الحربية إلى الكيان الصهيوني، ولكنه ضمن (ظن ذلك) في هرتلته أنه لن يحاسبه أحد ولن يقدر عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا، فقال: " المؤامرة كلها بانت في 2011 كان بيتم تخريب مصر .. المسلحون في سيناء كانوا ممكن ينفذوا عمليات في "إسرائيل"خلال 2011.. في 2011 اتصلت بـ"إسرائيل"وطلبت منهم إدخال قوات إضافية في سيناء"، مشيراً إلى أنه وجد ترحيبا غير متوقع بالنسبة له" وهو ما سبق وذكره به رئيس حكومة الاحتلال الحالي إبان فترة وزارة نفتالي بينيت من أنه التقى السيسي سرا قبل وبعد الانقلاب نحو 6 مرات.

وفي حملة نتنياهو الإنتخابيه الأخيرة تفاخر نتنياهو قائلا: "أنا من أسقط الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وجاء بالسيسي ضمانا لأمن إسرائيل".

وقالت دوريات صهيونية إنه منذ انقلاب السيسي، على الرئيس محمد مرسي، عام 2013، زادت وتيرة العلاقات بين الاحتلال ومصر، وعدت صحف عبرية وكتاب إسرائيليين، السيسي بالكنز الاستراتيجي لـ إسرائيل.

وفي فيديو شهير للصحفي مجدي الجلاد  أثبت فيه ولاء السيسي للصهاينة ولقاءاته السرية مع نتنياهو في قبل الانقلاب وقال الجلاد "كان هناك قضيه كبرى ترتب للاخوان المسلمين ولكنهم نجوا منها بنجاح مرسي في الانتخابات.. لذلك تم عمل اجتماع في الأردن بقياده عمر سليمان بين مخابرات مصر-أمريكا- ودول أخرى ("اسرائيل"- السعوديه - الإمارات) لبحث كيفيه إسقاط الإخوان".

https://twitter.com/i/status/1675422896372477952

أما المحامي أحمد أبو العلا ماضي عضو لجنة المحامين التي تقدمت بالطلب فقال عبر @Ahmed_Aboulela: "في تحرك سريع وغير معتاد, قام النائب العام بحفظ الطلب المقدم بإدراج كل من رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو وجيش وحكومة الاحتلال على قوائم الأشخاص والكيانات الإرهابية طبقا لقانون الكيانات الارهابية رقم 8 لسنة 2015, وقد وصل قرار الحفظ يوم الثلاثاء 8 أكتوبر, الساعة العاشرة مساءا, مما يعني أنه تم الرد وفحص الطلب في أقل من 48 ساعة".

وأضاف أن "السرعة الغريبة وغير المعتادة التي تم بها حفظ هذا الطلب في يوم واحد فقط تثير العديد من التساؤلات حول معايير العدالة و الشفافية في التعامل مع قضايا بهذا الحجم. فمن المعروف أن مكتب النائب العام لديه آلاف الطلبات من المواطنين المصريين التي تمس حياتهم اليومية ولا يتم البت فيها بهذه السرعة ومن ناحية أخرى قام النائب العام بإدراج آلاف من المصريين على قوائم الإرهاب منهم العديد ممن لم يثبت في حقهم القيام بأي أعمال إرهابية، بينما يبرز قرار حفظ هذا الطلب كإجراء يتسم بالتساهل تجاه من هو مؤكد ارتكابهم جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وأشار إلى أن " في هذه اللحظة التي يشهد أخواننا في فلسطين ولبنان حرب إبادة فإن قرار حفظ طلب إدراج الكيان المحتل يأتي في سياقٍ مقلق، حيث لم يُعطَ الأمر الأهمية التي يستحقها. إن الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه ضد الفلسطينيين و اللبنانيين تستدعي تحركًا حاسمًا، وليس مجرد ردود أفعال سريعة لحفظ الطلبات".