مع دخول اتفاقية عنتيبي الأحد 13 أكتوبر حيز التنفيذ، أكد ناشطون أن الاتفاقية تعني رابطة أو تجمع سياسي لدول مصب نهر النيل وفي عضويتها إثيوبيا مكونا رئيسيا وداعما لها يكشف نجاح أديس أبابا في تحقيق أهدافها أفريقيا بغض النظر عن الوسائل التي ليست أقل وضاعة من حجز المياه عن مصر والسودان، إلا أنها تعني أيضا فشلا في الجانب المصري بعدما اعترف السيسي وحكومته بذلك ولم يقدموا خلال 60 يوما أي مبادرة بديلة أو شكوى من اتفاقية دوليا أو إجراء بشأن السد الاثيوبي.

وفي كلمة لزعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي الأحد 13 أكتوبر المح إلى أن مصر تواجه أزمة في المياه  وقال إن "النيل والحفاظ عليه مسألة وجود"؟!.

فقما أعلن رئيس حكومة السيسي مصطفى مدبولي أن مصر تفقد بسبب سد النهضة 15% من رقعة الأراض الزراعية ويقل نصيب الفرد من المياه.

وبالمقابل، قال وزير المياه والطاقة الاثيوبي هبتامو إتافا هذا اليوم بأنه نجاح تاريخي لدول وشعوب حوض النيل للتوصل إلى اتفاق يعزز التعاون بين دول حوض النيل.

المحامي والناشط عمرو عبد الهادي @amrelhady4000 قال "مصر مش هتعطش مصر هتجوع ولازم نتحرك بسرعة لان حتى لو السيسي لغى اتفاق المبادئ 2015 خلاص السد اتبنى واتملى".

وعن المطلوب من أي مصر هو التبرؤ من خيانة السيسي لمصر ببيع نهر النيل وأضاف عبدالهادي "تعهد امام المصريين بتصحيح خيانة السيسى  في سد النهضة واجبار اثيوبيا  على ترك ادارة سد النهضة لمصر واخذ حصة الاسد لمصر من كهرباء السد لان السيسي نفذ العلم الاسرائيلي من الفرات الى النيل ولكن طول ما فيه مصريين قلبهم على البلد هقدر استعيد ما خربة العميل السيسي".
 

https://x.com/amrelhady4000/status/1833909695460876389
واتفاقية عنتيبي تواجه اتفاقيات تصر مصر على التمسك بها وبحصصها التاريخية في مياه النيل، المُقرَّرة باتفاقيات 1902 و1929 و1959، وتُطالب باتفاق مُلزم قانونيًا يُنظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي تعتبره مصر تهديدًا مباشرًا لمواردها المائية.

وقبل شهرين صدقت دولة جنوب السودان رسميًا على اتفاقية عنتيبي الإطارية لدول حوض النيل؛ وكانت الدولة السادسة التي تُقرّ بالاتفاقية، مما أتاح المجال لتأسيس "مفوضية حوض النيل" خلال 60 يوما.

وقال رئيس حكومة أديس أبابا آبي أحمد في تغريدة عبر حسابه على منصة (إكس) إن تصديق جنوب السودان ذلك إنجاز دبلوماسي، "يُمثِّل هذا الإنجاز الدبلوماسي خطوة مهمة في تطلعنا الجماعي للتعاون الإقليمي في حوض النيل، وسيُوفِّر التصديق قوة دفع للعمل من أجل تحقيق الصالح المشترك لشعوبنا من خلال إنشاء مفوضية حوض النيل".

مفوضية حوض النيل أبرز  توابع تنفيذ اتفاقية عنتيبي التي ظلت مُتعثرة طوال 14 عامًا، حيث ستكون المفوضية هي الجهة المسؤولة قانونيًا عن جميع الحقوق والالتزامات الخاصة بمبادرة حوض النيل، والتواصل مع كافة الجهات المسؤولة. 

ودور المفوضية هو تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لإدارة الموارد المائية بشكل مُستدام وعادل، بعيدًا عن نظام الحصص المائية السائد سابقًا. وستكون اتفاقية عنتيبي هي الإطار القانوني والمؤسسي الذي يُرجع إليه في حالة الخلافات والنزاعات.

وقبل توقيع جوبا على الاتفاقية قبل شهرين، تسعى جنوب السودان لتقوية موقفها التفاوضي عند بحث ملف تقاسم المياه مع السودان، رغم أن جنوب السودان لا تعترف باتفاقية 1959 لتقسيم مياه النيل بين مصر والسودان، إلا أنها تظل إحدى القضايا العالقة بين الجانبين منذ استقلال جنوب السودان في 2011.