شهد مصنع الدلتا للسكر بمحافظة كفر الشيخ أزمة كبيرة، حيث نظم العمال وقفة احتجاجية اعتراضًا على الأوضاع المالية والإدارية التي يعيشونها في المصنع، تتمثل هذه الأزمة في خصم غير مبرر للمرتبات، بالإضافة إلى سوء الإدارة والفساد الذي أثر بشكل مباشر على الإنتاج وأوضاع العمال.

خلفية الأزمة
يُعد مصنع الدلتا للسكر من المؤسسات الرئيسية في مجال إنتاج السكر بمصر، ويلعب دورًا كبيرًا في دعم الاقتصاد المحلي في كفر الشيخ. ولكن في الفترة الأخيرة، ظهرت عدة مشكلات تتعلق بالإدارة المالية للمصنع، حيث تم خصم جزء من مرتبات العمال بدون توضيح أسباب ذلك. هذا الخصم تسبب في غضب واسع بين العمال، خاصة وأن الظروف المعيشية في مصر تزداد صعوبة مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع الأجور.

الفساد الإداري
أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة هو الفساد الإداري المتفشي في المصنع. يشير العمال إلى سوء الإدارة وتفضيل مصالح بعض الأفراد على حساب العمال والموارد العامة للمصنع. هذه الإدارة السيئة أدت إلى تدهور في الإنتاجية وتوقف عمليات الإنتاج في المصنع، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية للعمال.

استقالة مدير المصنع
مع تعمق الأزمة، قدم الدكتور أحمد أبو اليزيد استقالته من منصب رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر بشكل مفاجئ، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول الأسباب الحقيقية التي دفعته لاتخاذ هذا القرار. استقالة المدير تعكس ضغوطًا داخلية هائلة وفشل الإدارة في التعامل مع التحديات المتراكمة.

المطالب العمالية
خلال الوقفة الاحتجاجية، طالب العمال بإعادة حقوقهم المالية وتعديل السياسات الإدارية في المصنع. من أبرز المطالب: إيقاف الخصومات غير المبررة على المرتبات، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، والتحقيق في حالات الفساد الإداري واتخاذ إجراءات فورية ضد المسؤولين المتورطين.

تأثير الأزمة على الإنتاج
توقف الإنتاج في مصنع الدلتا للسكر كان نتيجة مباشرة للأزمة الإدارية، وهذا التوقف أثر على إمدادات السكر في الأسواق المصرية، حيث كان المصنع يغطي نسبة كبيرة من احتياجات البلاد من السكر. الأزمة ليست فقط اقتصادية، بل لها تبعات اجتماعية كبيرة على مستوى العمال وأسرهم.


شاهد فيديو الوقفة الاحتجاجية لعمال الشركة:

https://www.youtube.com/watch?v=gF51H5K99uQ