ذهب الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى واشنطن لحشد الدعم، لكنه عاد بالإهانة بعدما كشّر ترامب عن أنيابه لأول مرة علنًا، وهو يوبّخ الأوكراني، ويرعب أوروبا بأكملها.
وضمن التوبيخ حدثت مشادة كلامية، وفضيحة دبلوماسية مدوية، حيث إن الرئيس الأمريكي بعد إهانته زيلينسكي وطرده من البيت الأبيض بعد التحرش اللفظي به؛ لايجاد ذريعة خائبة لمحاولة تبرير انقلاب واشنطن بزاوية 180 درجة من دعم أوكرانيا المحتلة أراضيها ضد روسيا، إلى دعم روسيا المعتدية ضد أوكرانيا.
واستقبل رئيس وزراء بريطانيا السبت الرئيس الأوكراني زيلينسكي في داونينغ ستريت وودعه بحفاوة بالغة مؤكدًا له بأن بلاده لن تتخلى عن أوكرانيا مهما حدث!
الكاتب والإعلامي أحمد منصور@amansouraja قال: "تبدأ الإمبراطوريات في الضعف والتفكك حينما تهين حلفاءها وتسخر منهم وتنتقص من قدرهم، وهذا ما يقوم به الرئيس الأمريكي #ترامب، فكل من جلس أمامه على هذا الكرسي أهانه أو انتقص من قدره أو سخر منه، لكن زيلينسكي رغم أنه كان في موقف ضعيف أمام زعيم الإمبراطورية لكنه أدهش الكثيرين بأدائه ومارس قوة الضعف، وكان ندًا قويًا وجعل كل حلفاء أمريكا وعلى رأسهم أوروبا يفكرون جديّا في مستقبل هذه العلاقة، هناك عالم جديد يتشكل ستخسر فيه أمريكا سيادتها المطلقة، وفي ظل الإهانات التي شاهدها العالم للحلفاء فإن كل من كان يخطط لزيارة واشنطن سيعيد النظر في ترتيبات الزيارة".
https://x.com/amansouraja/status/1896259179876380765
أما الفنان عمرو واكد @amrwaked وله مشتركات مع الرئيس الأوكراني، حيث إن ما حدث بين زيلينسكي وترامب سيكون له عواقب سلبية على البلدين، لكن المثل بيقول: "ضربوا الأعور على عينه قال خربانة خربانة"، وهكذا نعتبر أن زيلينسكي دفع الجزء الأكبر من الثمن مقدمًا".
واستدرك "أما ترامب فإما هو يضع بلده في مأزق، هذا لأن التخلي الأمريكي عن أوكرانيا يعني مقاومة الدول الأخرى لأي دعوة أمريكية للتحالف في مواجهة عسكرية، في الأغلب هذا يدفع الحلفاء إلى الابتعاد عن الخوض في مغامرات عسكرية مع طرف يبيعك عند أول منعطف. وهذا أراه مأزقًا إلا إذا أمريكا على أيدي ترامب قررت سياسة من عدم اللجوء إلى الخوض في الحروب.".
وأوضح أن المغزى الثاني هو الطريقة التي استقبل بها ترامب لزيلينسكي، هذا يجعل من رؤساء الدول الأخرى أكثر حرص في قبول دعوة لزيارة ترامب. من سيقبل الدعوة الآن عليه أن يظهر أمام شعبه منحنيًا أمام هذا الشكل الجديد من دبلوماسية الحواري، أو أن يقبل طلبهم في خشوع.
وأكد أن هناك ثمنًا ما ستدفعه أوكرانيا مشيرًا إلى أنه "أيًا كان الثمن على أوكرانيا، ما حدث أثره السلبي أكبر على أمريكا، والعواقب آتية لا ريب مثل مد البحر الذي يغمر الأرض.".
نص المقابلة
- فانس (نائب ترامب): لم تذكر كلمة تقدير واحدة للولايات المتحدة والرئيس الذي يحاول إنقاذ بلدك.
-- زيلينسكي: هل تعتقد أنه إذا تحدثت بصوت عالٍ عن هذه الحرب؟
- ترامب: لالا، إنه لا يتحدث بصوت عالٍ
إن بلادك في مأزق كبير، ولن تكسب الحرب
ولديك فرصة جيدة للغاية للخروج في وضع مقبول بفضلنا
-- زيلينسكي: سيدي الرئيس نحن نحاول أن نبقى أقوياء في بلادنا، وسنبقى أقوياء
منذ بداية الحرب كنا وحدنا
ونحن ممتنون، وقلت لكم شكرًا
- ترامب: لم تكن وحدك، نحن قدمنا لكم مساعدات
من خلال الرئيس الغبي (بايدن)
لقد قدمنا لكم معدات عسكرية بقيمة 350 مليار دولار
لو لم تكن لديك معداتنا العسكرية معكم
لكانت هذه الحرب قد انتهت في غضون أسبوعين
-- زيلينسكي: سمعت ذلك من بوتين، في غضون ثلاثة أيام, هذا ما قاله
- ترامب: ربما أقل
* فانس: سيكون من الصعب أن نبرم الاتفاقيات بهذا الشكل، فقط قل شكرًا
-- زيلينسكي: لقد شكرت الشعب الأمريكي
-- فانس: هناك أمور نختلف عليها، وعلينا أن نقوم بحل هذه الخلافات
بدل أن نتناقش فيها بحدة أمام وسائل الإعلام الأمريكية
- ترامب: أعتقد أنه من الجيد للشعب الأمريكي أن يرى ما يحدث
لهذا السبب سمحت باستمرار الاجتماع لوقت طويل
عليك أن تكون ممتنًا، ليس لديك حظوظ
أنت مدفون هناك
الشعب يموت، وعدد جنودك يصبح أقل وأقل مع مرور الوقت
ثم تقول لنا لا أريد وقفًا لإطلاق النار
-- زيلينسكي: بالطبع نريد وقف الحرب
- ترامب: لكنك تقول إنك لا تريد وقف إطلاق النار؟
-- زيلينسكي: لكنني قلت لك، أنا أريد وقف إطلاق النار مع ضمانات
أسأل شعبنا عن وقف إطلاق النار، ماذا يعتقدون؟
- ترامب: هذا لم يكن خلال ولايتي
كان ذلك مع رجل يدعى بايدن