قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة داخل مجمع محاكم بدر، تجديد حبس الطالب باسل سليمان عبدالبديع لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 744 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، والتي يواجه فيها اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية، في تطور جديد بالقضية المعروفة إعلاميًا بقضية مشجعي الأهلي المرتبطة بدعوات مقاطعة ستاد القاهرة ومنصة «تذكرتي».

 

ويأتي القرار رغم استمرار حبس باسل احتياطيًا لأكثر من عامين ونصف، وهي مدة تقول أسرته ودفاعه إنها تجاوزت الحد الأقصى المنصوص عليه قانونًا للحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية، ما أعاد الجدل مجددًا حول مدد الحبس الاحتياطي وطبيعته الاستثنائية، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بحرية التعبير والتجمع.

 

خلفية القضية

 

تعود وقائع القضية إلى مايو 2023، حين ألقت قوات الأمن القبض على باسل ضمن مجموعة من مشجعي النادي الأهلي، على خلفية تداول دعوات لمقاطعة حضور المباريات في ستاد القاهرة ومنصة حجز التذاكر الإلكترونية «تذكرتي». ومنذ ذلك التاريخ، ظل الطالب رهن الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات، مع تجديد حبسه بشكل دوري.

 

وتصنف القضية ضمن قضايا أمن الدولة العليا، وهي القضايا التي غالبًا ما تُنظر أمام دوائر جنايات مختصة داخل مجمع محاكم بدر، وسط إجراءات أمنية مشددة. وتواجه المجموعة المتهمة في القضية اتهامات متعلقة بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات، بحسب أوراق التحقيق.

 

مطالبات بالإفراج

 

في موازاة قرار التجديد الأخير، أطلقت أسرة باسل مناشدات جديدة، وصفتها بأنها قانونية وإنسانية، تطالب بإخلاء سبيله، مشيرة إلى أن عشرات المتهمين في القضية ذاتها سبق أن حصلوا على قرارات إخلاء سبيل، ولم يتبقَّ رهن الاحتجاز سوى ثمانية متهمين فقط، من بينهم باسل.

 

وتقول الأسرة إن استمرار احتجازه ألحق به أضرارًا تعليمية ونفسية كبيرة، خاصة أنه طالب في مقتبل حياته الدراسية، مطالبة بتمكينه من استكمال تعليمه والعودة إلى حياته الطبيعية. وتعبر الأسرة عن أملها في صدور قرار بالإفراج عنه قبل حلول شهر رمضان، باعتباره بادرة إنسانية تنهي فترة طويلة من المعاناة، بحسب وصفها.

 

جدل الحبس الاحتياطي

 

ويعيد استمرار حبس باسل إلى الواجهة النقاش حول استخدام الحبس الاحتياطي لفترات مطولة، إذ ينص قانون الإجراءات الجنائية على حدود قصوى لمدة الحبس الاحتياطي تختلف باختلاف طبيعة الجريمة. ويؤكد محامون وحقوقيون أن تجاوز هذه المدد يطرح تساؤلات قانونية حول مشروعية استمرار الاحتجاز، ويستدعي مراجعة قضائية عاجلة.