حذر مسؤولو الصحة العالمية من أن فيروس نيباه، الذي يصيب الخفافيش، ويسبب تورمًا في الدماغ، قد ينتشر عالميًا، حيث يمكن أن يؤدي وفاة 75 في المائة من المصابين به.
وجاء التحذير عقب اكتشاف حالتي إصابة بالمرض، الذي لا يوجد له علاج حتى الآن، في ولاية البنغال الغربية بالهند.
احتواء تفشي فيروس نيباه
وقالت منظمة الصحة العالمية إنه لديها القدرة على احتواء تفشي فيروس نيباه، والذي لايزال خطره منخفضًا حتى الآن. وأضافت: "تعتبر منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار العدوى من هاتين الحالتين منخفض".
وقامت السلطات الصحية المحلية بالفعل بتحديد وتتبع ومراقبة وفحص 196 شخصًا كانوا على اتصال بالحالات المؤكدة.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إن جميع المخالطين لم تظهر عليهم أي أعراض حتى الآن، وجاءت نتائج اختباراتهم سلبية لفيروس نيباه.
لكن الخبراء يخشون أن ينتشر الفيروس على نطاق أوسع، حيث من المحتمل أن يؤدي سفر ملايين الأشخاص من وإلى آسيا للاحتفال برأس السنة الجديدة إلى زيادة حادة في عدد حالات الإصابة.
وفي حين يؤكد مسؤولو الصحة العامة أن خطر الانتشار العالمي لا يزال منخفضًا، إلا أن السفر الجماعي خلال رأس السنة القمرية في عام 2020 ساعد في تسريع انتشار كوفيد-19.
وبحسب بيان، فإن كلا المريضين المصابين بفيروس نيباه هما ممرضان يبلغان من العمر 25 عامًا - رجل وامرأة - ويعملان في مستشفى خاص في باراسات.
وقد أصيبا بالمرض لأول مرة في أواخر ديسمبر 2025، بأعراض لم يتم الكشف عنها، والتي "تطورت بسرعة إلى مضاعفات عصبية"، على حد قولها.
واعتبارًا من 21 يناير، تعافى المريض الذكر، بينما لا تزال المريضة الأخرى في حالة حرجة.
رأس السنة القمرية
وقالت الدكتورة كاثرين أورايلي، المديرة الطبية الإقليمية لمؤسس SOS، الرائدة عالميًا في تقديم خدمات المخاطر الصحية والأمنية: "من المتوقع أن تؤدي فترة عيد الربيع (رأس السنة القمرية) إلى نشاط سفر كبير داخل الصين وعبر آسيا".
وأضافت: "أن زيادة السفر تزيد بطبيعة الحال من التعرض للأفراد المصابين المحتملين، وبخاصة المصابين بأمراض الجهاز التنفسي، حيث إن مراكز النقل المزدحمة والاتصال الوثيق يمكن أن يسهلا انتشار الفيروسات".
وقامت العديد من الدول الآسيوية المجاورة، من بينها تايلاند وماليزيا، بتطبيق إجراءات فحص مماثلة لإجراءات فحص كوفيد في المطارات في محاولة للحد من انتشار الفيروس.
وتابعت الدكتورة أورايلي لصحيفة "ديلي ميل ": "تشير التقييمات الحالية إلى أنه من غير المرجح أن ينتشر فيروس نيباه إلى بلدان أخرى؛ ولا يزال تفشي المرض محصورًا في منطقة واحدة، ولدى السلطات الصحية في جميع أنحاء آسيا بروتوكولات فحص قوية لمنع العدوى الوافدة".
وأضافت سفيت كونيسكا، مديرة الأمن العالمي في مؤسسة SOS الدولية: "مع حلول العام القمري الجديد الذي يشهد أكبر هجرة بشرية سنوية في العالم، تصبح بيئة مخاطر السفر تحديًا فريدًا للمنظمات".

