أفادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان نقلاً عن شهادات متطابقة لأهالي عدد من  المحتجزين بحجز قسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، بأن هناك عمليات تعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات الجسيمة داخل غرف الاحتجاز.
 

ويتهم أهالي المحتجزين ضابط الاستيفيه علي سعد، الذي يتولى ادارة الحجز بالمسؤولية عن تلك الاعتداءات، بمشاركة عدد من الأمناء والمخبرين، وكان آخرها يوم الجمعة الماضية حينما قام بفتح خراطيم المياة على المستلزمات الشخصية والأغطية والبطاطين الخاصة بالمحتجزين 

 

شهادات ذوي المحتجزين

 

ونقلت الشبكة المصرية نص شهادات حرفية لذوي المحتجزي، قالوا فيها: "منه لله الضابط علي سعد والأمين عبد الجيد، مدوّرين الحجز كأنه عزبة أبوهم، ضرب وتعذيب، ومحدش يقدر يحاسبهم، ومهما نشتكي للمأمور أو رئيس المباحث يقولوا الكلام ده مش بيحصل عندنا. نروح فين ولمين علشان أولادنا يتعاملوا بطريقة آدمية؟".

 

وأضافوا: "أبسط حاجة بيمنعوا دخول العلاج للمرضى أثناء الزيارة، وبتكلم عن أدوية قلب وسكر وضغط، وهي أدوية ضرورية. أبو زوجي غلط ومحبوس، بس ده مش معناه إنهم يموّتوه في الحبس من الضرب والشتيمة والإهانة. نروح لمين؟ أنقذونا".

 

وشكوا من المعاملة التمييزية بين المحتجزين، قائلين: "اللي معاه فلوس بياخد حقه وزيادة، واللي غلبان زينا ربنا أعلم بحاله، يتبهدل ويتمرمط في التفتيش والحجز. الضابط علي سعد ضرب وإهانة، ولو حد اتكلم أو اعترض وهو يتضرب، بيتعلّق ويتعرّى ويفضلوا يضربوا فيه. إحنا بنستغيث، أنقذوا أولادنا من إجرامه. حرام عليه، فيه مساجين أكبر من أبوه، ومع ذلك بيتعاملوا بمنتهى القذارة والضرب والشتايم".

 

وأشار ذوو المحتجزين إلى سوء الأوضاع المعيشية داخل غرف الاحتجاز، إذ أفادوا بأن المراوح داخل الزنازين يتم شراؤها على نفقة المحتجزين، ثم تُسحب منهم لاحقًا، ما يضطرهم لشرائها مرة أخرى.

 

وشكوا من أن الأعداد داخل غرف الحجز تفوق الطاقة الاستيعابية بشكل كبير، ولا توجد مساحة كافية للوقوف أو الحركة، مع انعدام التهوية.

 

تورط المخبرين في الانتهاكات 

 

وبحسب معلومات الشبكة المصرية، فإن هذه الانتهاكات تُمارَس بواسطة المخبرين، في ظل تواطؤ كامل من مأمور القسم ورئيس المباحث.

 

وكانت وزارة الداخلية ألقت القبض على أحد المواطنين، بعد توثيقه جزءًا من هذه الانتهاكات في مقطع فيديو (تم إجباره لاحقًا على حذفه)، ووجهت له اتهامات بنشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وطالبت الشبكة المصرية وزارة الداخلية والصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، وقبل نفي هذا التقرير، بفتح تحقيق رسمي ومستقل، وسماع أقوال أهالي المحتجزين، ومعاينة أوضاع المحبوسين داخل غرف الاحتجاز بقسم شرطة الدخيلة.

 

ووضعت الشبكة المصرية هذه الشهادات أمام كل من النائب العام، وزارة الداخلية، مديرية أمن الإسكندرية، وحملتهم المسؤلية الكاملة عن حياة وامن وسلامة المحتجزين.

 

وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات والتجاوزات، ووقفها فورًا، والعمل على إزالة كافة العقبات، وتطبيق نصوص الدستور والقانون، وضمان الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية للمحتجزين.