قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إنها حصلت على معلومات موثقة تفيد بدخول العشرات من المعتقلين السياسيين بسجن الوادي الجديد، المعروب باسم "سجن الموت" في إضراب مفتوح عن الطعام، لليوم الثالث على التوالي.

 

جاء ذلك احتجاجًا على تنصل ضابط الأمن الوطنى وإدارة السجن من وعودهم بترحيلهم، وعودتهم الى سجون قريبة من محل سكنهم مع تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار المعاملة القاسية واللاإنسانية داخل السجن.

 

محاولة المعتقل مصطفى علي الانتحار

 

ومن بين المعتقلين المضربين عن الطعام عبد الله العامري، ومحمد خالد، وذلك على خلفية محاولة المعتقل مصطفى علي، الانتحار، قبل أن يتم إنقاذه، تعبيرًا عن رفضه للمعاملة القمعية والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون.

 

وتشير المعلومات إلى أن إدارة السجن وضابط الأمن الوطني المختص قد أخلفوا الوعود التي قطعوها خلال الأشهر الماضية بترحيل المعتقلين إلى سجون قريبة من محل إقامتهم. 

 

ويعاني أهالي المعتقلين فى سجن الوادي الجديد نظرًا لكونه فى قلب الصحراء الغربية، وهو ما يكبد القادمين من محافظات القاهرة الكبرى  والدلتا والإسكندرية وأسوان والأقصر، أعباء مالية وإنسانية جسيمة نتيجة بُعد السجن، وارتفاع تكاليف السفر، ومشقة الانتقال لمسافات قد تصل أو تزيد عن  1500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا عبر طرق صحراوية خطرة، بما يعرض حياتهم للخطر، وذلك من أجل زيارة لا تتجاوز مدتها عشر دقائق فقط.

 

وإزاء ذلك يضطر العديد من الأسر إلى التوقف عن الزيارات، وحرمان الأطفال من رؤية ذويهم المعتقلين، في انتهاك واضح للحق في التواصل الأسري والاعتبارات الإنسانية الأساسية.

 

إضراب سابق عن الطعام

 

يُذكر أن عشرات المعتقلين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، وعُقدت لقاءات حينها مع إدارة السجن وضابط الأمن الوطني المسؤول.

 

إذ تعهدت الجهات المعنية بإنهاء هذا الملف ونقل المعتقلين إلى سجون قريبة من أماكن سكنهم. إلا أن هذه التعهدات لم تُنفذ حتى الآن، بل تزايدت الانتهاكات، واستمرت المعاملة اللاإنسانية، مع حرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم الأساسية المكفولة قانونًا.

 

وفالت الشبكة المصرية إنها إذ تعلن تضامنها الكامل مع المعتقلين السياسيين وذويهم، فإنها تطالب بضرورة التدخل العاجل لإنهاء هذه الانتهاكات، وتسوية هذا الملف الإنساني، ونقل جميع المعتقلين إلى سجون قريبة من محل إقامتهم، بما يضمن كرامتهم الإنسانية ويخفف المعاناة عن أسرهم وذويهم.