هل سبق أن عانيت أثناء مشاهدة فيديو أو قراءة مقال من بهتان الشاشة وعدم وضوحها؟ سواء كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولًا أو هاتفًا ذكيًا أو جهازًا لوحيًا، فإن سطوع الشاشة قد يكون مصدر إزعاج لك، ولا يقتصر تأثير ذلك على صعوبة إنجاز المهام فحسب، بل إنه يُرهق عينيك، ويُشتت تركيزك.
أبرز الأسباب الشائعة للمشكلة:
الوهج الناتج عن مصادر الإضاءة الخارجية: يمكن أن يؤدي انعكاس ضوء الشمس أو الإضاءة العلوية على إلى بهتان الألوان وتقليل التباين.
مستويات السطوع الافتراضية: قد يكون ذلك متعلقًا بإعدادات الجهاز، لتوفير عمر البطارية.
إعدادات البرامج وقيودها: عناصر التحكم في السطوع على مستوى نظام التشغيل ليست قوية بما يكفي، مما قد يتسبب في بهتان الشاشة.
الشاشات القديمة: مع مرور الوقت، تفقد لوحات العرض ذروة سطوعها ودقة ألوانها.
ولا يقتصر الأمر على نوع واحد من الأجهزة المتأثرة: فأجهزة ماك بوك، وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز، وهواتف أندرويد، وأجهزة آيفون، لكل منها خصائصها وضوابطها الخاصة، مما قد يجعل ضبط السطوع أشبه بلعبة تخمين.
كيف تزيد سطوع الشاشة؟
إليك بعض النصائح المفيدة التي يمكنك تجربتها الآن على جهازك:
أوقف تشغيل أوضاع توفير الطاقة: تقوم العديد من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة بتعتيم الشاشة تلقائيًا للحفاظ على البطارية. تحقق من إعداداتك وقم بتعطيل أي ميزات لتعتيم الشاشة مؤقتًا.
تعطيل خاصية "تقليل درجة اللون الأبيض" على أجهزة آيفون: تعمل هذه الخاصية على خفض سطوع الألوان الفاتحة واللون الأبيض، مما يجعل الشاشة تبدو باهتة. إيقاف تشغيلها قد يعيد السطوع القوي للشاشة.
ضبط إعدادات التباين والألوان: في نظام التشغيل ويندوز، يمكنك الانتقال إلى إعدادات العرض وضبط الألوان والسطوع بدقة من خلال أدوات المعايرة المدمجة للحصول على مظهر أكثر وضوحًا.
نظّف شاشتك: بصمات الأصابع والبقع تُشتّت الضوء، مما يُقلّل من سطوعها بشكل طفيف. استخدم قطعة قماش ناعمة وستلحظ الفارق.
ضع جهازك بعيدًا عن مصادر الضوء الساطعة: إذا سقطت أشعة الشمس مباشرة، فحاول إمالة شاشتك أو الانتقال إلى مكان مظلل.
يمكن أن يؤدي إيقاف تشغيل خيار "تقليل النقطة البيضاء" إلى زيادة سطوع شاشة جهاز آي فون بشكل ملحوظ.
يمكن لمستخدمي نظام ويندوز الاطلاع على نصائح مفصلة حول ضبط السطوع والألوان في الوثائق الرسمية.
نصائح الخبراء
السطوع ليس سوى جزء واحد من الصورة الكاملة. والأنسب هو تحقيق التوازن بين درجة حرارة اللون والتباين والسطوع، وكلها عوامل تؤثر على جودة رؤيتك للأشياء على شاشتك.
استخدم الأدوات المدمجة: تحتوي معظم الأنظمة الحديثة على معالجات معايرة أو ملفات تعريف ألوان مصممة لمساعدتك في الحصول على إخراج شاشة مثالي. على سبيل المثال، يتضمن نظام التشغيل ويندوز أداة سهلة لمعايرة اللون والسطوع.
ضبط إعدادات الإضاءة المحيطة: في الهواتف، يمكن أن يساعد تبديل السطوع التلقائي وفقًا للمحيط، ولكن التعديلات اليدوية عادة ما تعطي نتائج أكثر إرضاءً.
انتبه لدرجة حرارة اللون: فالألوان الدافئة (المصفرة) تقلل من إجهاد العين في الليل، ولكن خلال النهار، تميل الألوان المحايدة أو الباردة إلى أن تبدو أكثر وضوحًا.
يعتمد سطوع الشاشة المثالي لديك بشكل كبير على ما تقوم به. فلكل نشاط احتياجاته الخاصة:
العمل على المستندات أو جداول البيانات
خلال جلسات العمل الطويلة، يُنصح بضبط سطوع الشاشة على مستوى مريح ومعتدل، بحيث لا يكون ساطعًا جدًا ولا خافتًا لدرجة تجبرك على التحديق. التباين هو الأساس هنا: فالهدف هو جعل النص واضحًا ودقيقًا.
ألعاب الفيديو
يتطلب عالم الألعاب ألوانًا نابضة بالحياة وتفاصيل دقيقة، وهو ما يتناسب عادةً مع سطوع عالٍ وتباين مناسب. لكن احذر: قد تؤدي الإعدادات فائقة السطوع إلى إجهاد العين بعد اللعب لفترات طويلة. خذ فترات راحة أو خفّض السطوع إذا شعرت بصداع.
القراءة أو مشاهدة الفيديوهات
يجب أن يتكيف سطوع الشاشة مع الإضاءة المحيطة. فالقراءة المريحة في غرفة خافتة تتطلب سطوعًا أقل وألوانًا دافئة للشاشة لتقليل إجهاد العين. أما مشاهدة الفيديوهات في ضوء النهار؟ فارفع مستوى السطوع للحفاظ على حيوية الألوان ووضوح التفاصيل.

