تصاعدت حالة القلق حول مصير الدكتور محمود غزلان، أستاذ الكيمياء بكلية الزراعة جامعة الزقازيق (79 عامًا)، وعضو مكتب الإرشاد السابق والمتحدث الرسمي الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي والتنكيل المتواصل به وبأبنائه.

يُذكر أن غزلان، وهو زوج فاطمة الشاطر شقيقة خيرت الشاطر، اعتُقل في 2 يونيو 2015 بمحافظة الجيزة، على خلفية قضية “غرفة عمليات رابعة”، بعد فترة من الاختفاء القسري، قبل أن يُنقل مباشرة إلى سجن العقرب شديد الحراسة ثم إلى سجن بدر.

 

منذ ذلك الحين، يعاني الدكتور غزلان من إهمال طبي متعمد، مع منع الزيارات لفترات طويلة، ما أسفر عن تدهور واضح في حالته الصحية، وسط مخاوف جدية على حياته. وفي عام 2020، أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب ضمن القضية رقم 2210 لسنة 2014 جنايات العجوزة، ما فاقم من معاناته القانونية والشخصية.

 

ولم تقتصر الانتهاكات على اعتقاله فقط، إذ تشير مصادر إلى أن السلطات قامت باعتقال عدد من أبنائه، وهم ياسر ويحيى وأنس، ضمن سلسلة من الضغوط التي طالت الأسرة بأكملها.

 

وفي عام 2022، أصدرت جهات التحقيق قرارات بالتحفظ على أموال زوجته فاطمة الشاطر، إضافة إلى أموال ستة من أبنائه: يحيى، أنس، هاجر، محمد، ياسر، وعبد الرحمن، في إجراء وصفه مراقبون بأنه نموذج للعقاب الجماعي الذي يطال العائلات بأكملها على خلفية سياسية.

 

فيما طالبت منظمة “هيومن رايتس إيجيبت” السلطات بوقف جميع أشكال التنكيل بالدكتور محمود غزلان وأسرته، وإعادة محاكمتهم بشكل عادل، إلى جانب إلغاء قرار مصادرة أموالهم، مؤكدة أن استمرار هذه الإجراءات يمثل خرقًا صارخًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وينذر بمزيد من التدهور الصحي والمعنوي للأسرة.