يمر العام السابع على اختفاء الطالب الجامعي السيد علي السيد حسان قسريًا، في قضية تثير تساؤلات واسعة حول مصيره ومكان احتجازه، في ظل استمرار نفي الجهات الأمنية معرفتها بمكان وجوده، وفق ما تؤكده أسرته ومصادر حقوقية. ويبلغ حسان من العمر حاليًا 30 عامًا، وكان طالبًا جامعيًا وقت اختفائه في مايو 2019.
وبحسب روايات أسرته، جرى توقيف حسان أثناء سيره في أحد شوارع مدينة الإسكندرية قبيل موعد الإفطار في الخامس من شهر رمضان، الموافق 11 مايو 2019. ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخباره تمامًا، وسط تأكيدات عائلته بأنها لم تتلقَّ أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه أو وضعه القانوني، رغم محاولات متكررة للسؤال والبحث عبر القنوات القانونية.
وتقول مصادر مقربة من العائلة إن شهودًا أفادوا برؤيته بعد نحو شهرين من توقيفه داخل أحد مقار الأمن الوطني بمنطقة أبيس شرق الإسكندرية، كما أشارت إفادات أخرى إلى احتمال نقله لاحقًا إلى معسكر تابع للأمن المركزي بمنطقة مرغم. إلا أن هذه المعلومات لم تُؤكَّد رسميًا، وتبقى في إطار شهادات غير موثقة رسميًا، بينما تستمر الجهات الأمنية في نفي احتجازه أو وجوده لديها، وفق ما تذكره الأسرة.
وتوضح عائلة الطالب أنها تقدمت بعدة بلاغات إلى النيابة العامة والجهات المختصة منذ اختفائه، مطالبة بالكشف عن مكانه وتمكينها من الاطلاع على وضعه القانوني والصحي، غير أنها لم تتلقَّ ردودًا حاسمة حتى الآن، بحسب قولها. ويقول أفراد من الأسرة إن مرور سنوات طويلة دون معلومات واضحة زاد من مخاوفهم بشأن سلامته، في ظل غياب أي تواصل مباشر معه.
في السياق نفسه، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تضامنها مع أسرة الطالب، مطالبة بالكشف عن مصيره وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، وعرضه على جهات التحقيق المختصة في حال كان محتجزًا على ذمة أي قضية.
كما دعت الشبكة إلى فتح تحقيقات رسمية بشأن البلاغات المقدمة حول حالات اختفاء قسري، وإجراء زيارات تفتيشية على أماكن الاحتجاز للتأكد من سلامة المحتجزين ومعرفة أوضاعهم القانونية.
وتواصل عائلة الطالب مساعيها القانونية والإعلامية على أمل الوصول إلى إجابة حاسمة بشأن مصيره، بينما تتزايد الدعوات من جهات حقوقية لتمكين أسر المفقودين من معرفة أماكن احتجاز ذويهم وضمان حقوقهم القانونية، بما في ذلك الحق في التواصل مع محامين وعائلاتهم، في حال ثبوت احتجازهم لدى أي جهة رسمية.

