واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ121 على التوالي، انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال قصف جوي ومدفعي، عمليات نسف للمنازل، تحليق مكثف للطيران الحربي، وإطلاق نار من الزوارق البحرية على مناطق متفرقة. وأسفر هذا التصعيد عن استشهاد نبيل محمد أحمد الرحل (54 عامًا) في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والمزارع خالد بركة شرقي دير البلح. كما أصيب صياد فلسطيني صباح الاثنين بنيران طائرة مسيرة على شاطئ رفح.
واستهدفت آليات الاحتلال مدرسة الفلاح في حيّ الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، فيما نفذت عمليات نسف متزامنة لمبانٍ سكنية شرق المدينة وسط دوي انفجارات متتالية ناجمة عن تفجير روبوتات مفخخة. وفي جنوب القطاع، شن الطيران الحربي غارات على مناطق شرقي خان يونس مع تحليق كثيف للطيران، وأطلقت الزوارق الحربية النار على مياه بحر المدينة، ما أسفر عن أضرار مادية وحالة من الرعب في أوساط المدنيين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 10 آخرين خلال 24 ساعة، ليصل إجمالي الشهداء منذ 11 أكتوبر إلى 581 شهيدًا والإصابات إلى نحو 1,553 حالة، وسط استمرار وجود ضحايا تحت الركام. وتشير الإحصائيات التراكمية منذ بداية العدوان إلى 72,032 شهيدًا و171,661 مصابًا، بينما يعاني القطاع من نقص حاد في إمكانيات الطوارئ والإسعاف.
وفي سياق الجهود الإنسانية، غادرت الدفعة السادسة من الجرحى والمرضى عبر معبر رفح صباح الاثنين لتلقي العلاج في الخارج، ضمن آلية التنسيق الطبي، بحضور ممثلي منظمة الصحة العالمية. ويقدر عدد المرضى الذين يحتاجون سفرًا عاجلًا لأكثر من 22 ألف شخص، بينهم نحو 4,500 طفل.
من جهة أخرى، حذّر الدفاع المدني من مخاطر متصاعدة على القطاع التجاري والصناعي نتيجة غياب معدات السلامة والوقاية بعد تدميرها خلال الحرب، داعيًا إلى السماح بإدخال المعدات الأساسية لتفادي حرائق كبرى تهدد المحلات التجارية ومحطات الوقود والغاز.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، ما أسفر عن دمار واسع في البنية التحتية، نزوح مئات الآلاف، مجاعة تهدد المدنيين، ومئات الآلاف من الجرحى والمفقودين، في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية التي يشهدها القطاع منذ عقود.

