أثار مقترح النائبة أميرة صابر بشأن التبرع بالجلد بعد الوفاة وتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية.

الجدل تجاوز البعد الطبي ليطرح أسئلة تتعلق بالثقة في الدولة، ودور المؤسسات السيادية، وحدود ما يمكن أن يُطلب من المواطن في ظل أزمات اقتصادية متراكمة.

التقرير التالي يرصد أبرز المواقف المتعارضة، ويعرض خلفياتها، مع الحفاظ على الروابط الأصلية لكل تصريح.

 

تساؤلات حول دور الجيش ومخاوف من التوسع المؤسسي

 

بدأ الجدل بتساؤل طرحه الإعلامي محمد ناصر حول الدور المتوقع للجيش في ملف التبرع بالجلد، على غرار ما حدث في ملف مشتقات البلازما.

وردّ الطبيب والناشط مصطفى جاويش بالإشارة إلى مقترحات تتعلق بإنشاء بنك للجلد البشري، معتبراً أن المسألة تحتاج إلى نقاش مجتمعي وضمانات واضحة.

 

 

 

وكتب جاويش منشورًا آخر تحدث فيه عن التبرع بالجلد بإقرار رسمي بعد الوفاة، وربط الملف بقضايا تجارة الأعضاء ودور الجيش، في سياق حوار إعلامي موسع.

 

 

 

هجوم فني وشعبي على المقترح

 

الفنانة عبير صبري هاجمت المقترح بلهجة حادة، معتبرة أن المواطن الذي يعاني اقتصاديًا يُطلب منه تقديم جسده حتى بعد وفاته، وتساءلت عن الجهة التي تمثلها النائبة.

 

 

 

كما عبّر عدد من المستخدمين عن رفضهم للمقترح، معتبرين أنه مدفوع باعتبارات مالية لا إنسانية. وكتب محمد قطب أن الأمر لا يتعلق بالإنسانية بل بالمال فقط.

 

 

 

وكتب أحمد أبو ليلى أن المواطن يدفع الثمن في كل الأحوال، حتى بجلده بعد الموت.

 

 

 

سخط اجتماعي ولغة احتجاج

 

تصاعدت نبرة الغضب في تعليقات أخرى، حيث كتب عبد الوهاب أن الأوضاع تضيق على الناس حتى الموت، ثم تمتد المطالب إلى ما بعده.

 

 

 

وكتب عصام أبو عوف أن الأفكار المطروحة تركز على “حلب المواطن” حيًا وميتًا.

 

 

 

كما تساءل خالد غنيم عن سبب عدم بدء النائبة بنفسها وأسرتها في التبرع.

 

 

 

انتقادات سياسية حادة

 

ذهب بعض المنتقدين إلى التشكيك في كفاءة الطرح السياسي، حيث كتب الجوهري أن المقترح يفتقر إلى الوعي السياسي ويهين المجتمع.

 

 

 

كما عبّر مستخدم آخر باسم “مصري غلبان” عن شعوره بأن المقترح يعكس استهانة بكرامة المواطن.

 

 

 

دفاع إعلامي وحقوقي عن المقترح

 

في المقابل، دافع الكاتب خالد منتصر عن فكرة بنوك الجلد، مشيدًا بتجارب دولية، ومساندًا النائبة أميرة صابر، ما أثار انتقادات بسبب تجاهله اتهامات حقوقية مرتبطة بهذه التجارب.

 

 

 

الناشطة منى سيف اعتبرت المقترح طبيًا وإنسانيًا، ودعت للتركيز على الضمانات وحرية الاختيار بدل الهجوم الشخصي.

 

 

 

كما أيدت الكاتبة رشا عبد المنعم والمحامي خالد علي تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية.

 

 

 

توضيح النائبة ودعم طبي

 

أكدت النائبة أميرة صابر استمرارها في حملتها، مشيرة إلى عدم وجود مانع ديني أو قانوني، وأن الدولة تستورد الجلد بمبالغ باهظة، ما يعرض مرضى الحروق للخطر.

 

 

 

الصحفي إسماعيل حسني دافع عن المقترح من زاوية طبية، مستعرضًا تجربته في أقسام الحروق، ومؤكدًا أن بنوك الجلد تمثل حلًا لإنقاذ الأرواح، منتقدًا ما وصفه بثقافة ترفض التبرع.

 

 

 

خلاصة

 

يعكس الجدل حول التبرع بالجلد حالة انقسام حاد بين مخاوف اجتماعية وسياسية متراكمة، ورؤية طبية وإنسانية تركز على إنقاذ الأرواح. وبين الرفض الغاضب والدفاع العلمي، يبقى السؤال الأساسي معلقًا حول الثقة، والضمانات، وحدود ما يمكن أن يُطلب من المواطن في ظل الواقع القائم.