أثار مقترح النائبة أميرة صابر بشأن التبرع بالجلد بعد الوفاة وتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية.
الجدل تجاوز البعد الطبي ليطرح أسئلة تتعلق بالثقة في الدولة، ودور المؤسسات السيادية، وحدود ما يمكن أن يُطلب من المواطن في ظل أزمات اقتصادية متراكمة.
التقرير التالي يرصد أبرز المواقف المتعارضة، ويعرض خلفياتها، مع الحفاظ على الروابط الأصلية لكل تصريح.
تساؤلات حول دور الجيش ومخاوف من التوسع المؤسسي
بدأ الجدل بتساؤل طرحه الإعلامي محمد ناصر حول الدور المتوقع للجيش في ملف التبرع بالجلد، على غرار ما حدث في ملف مشتقات البلازما.
وردّ الطبيب والناشط مصطفى جاويش بالإشارة إلى مقترحات تتعلق بإنشاء بنك للجلد البشري، معتبراً أن المسألة تحتاج إلى نقاش مجتمعي وضمانات واضحة.
#التبرع_بالجلد #مشتقات_البلازما #بنك_الجلد_البشرى
— دكتور مصطفى جاويش (@drmgaweesh) February 9, 2026
ماهو دور الجيش المتوقع فى الاستحواذ على الجلد كما استحوذ على مشتقات البلازما ؟؟؟
سؤال مهم جدا !! pic.twitter.com/gQoI8nVcUo
وكتب جاويش منشورًا آخر تحدث فيه عن التبرع بالجلد بإقرار رسمي بعد الوفاة، وربط الملف بقضايا تجارة الأعضاء ودور الجيش، في سياق حوار إعلامي موسع.
#التبرع_بالجلد من المصريين بعد الوفاة لمن يرغب بإقرار رسمى !!#بنك_الجلد_البشرى مثل بنك القرنية ...
— دكتور مصطفى جاويش (@drmgaweesh) February 9, 2026
اقتراح عضوة البرلمان المصرى لتوفير العملة الصعبة،!!!#تجارة_الاعضاء_البشرية #الجيش_والتبرع_بالجلد
حوار د.مصطفى جاويش
مع الإعلامى محمد ناصر
اhttps://t.co/4S7ov5MwdV
هجوم فني وشعبي على المقترح
الفنانة عبير صبري هاجمت المقترح بلهجة حادة، معتبرة أن المواطن الذي يعاني اقتصاديًا يُطلب منه تقديم جسده حتى بعد وفاته، وتساءلت عن الجهة التي تمثلها النائبة.
الفنانه عبير صبري تهــ ــاجم النائبة أميرة صابر
— Sherine Mohamed (@sherine412) February 8, 2026
هو المواطن اللي تعبان من كل ناحية ده عايزاه يتسلخ بعد ما يمــ ــوت كمان؟.. مش المواطن ده اللي انتخبك عشان تساعديه بتوصيل صوته؟
أنتي مش قلبك على المواطن الدولة بريئة من اقتراحتكم الفاشلة أنتي تبعنا ولا تبع جزيرة ابستين ؟؟ pic.twitter.com/h79SoUMGSg
كما عبّر عدد من المستخدمين عن رفضهم للمقترح، معتبرين أنه مدفوع باعتبارات مالية لا إنسانية. وكتب محمد قطب أن الأمر لا يتعلق بالإنسانية بل بالمال فقط.
يعنى مش عشان الإنسانية ولا عشان نحافظ على خلق الله
— Mohamed khattab (@mohamedskhattab) February 7, 2026
عشان الفلوس وبس
وكتب أحمد أبو ليلى أن المواطن يدفع الثمن في كل الأحوال، حتى بجلده بعد الموت.
هو مافيش أي حل لأي مشكله يجي في عقولكم الا ولازم المواطن يدفع الثمن حتي بجلده وبعد مايموت ،، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ،
— Ahmed Aboelela (@AhmedAb9028148) February 7, 2026
سخط اجتماعي ولغة احتجاج
تصاعدت نبرة الغضب في تعليقات أخرى، حيث كتب عبد الوهاب أن الأوضاع تضيق على الناس حتى الموت، ثم تمتد المطالب إلى ما بعده.
بتكمل الوضع اللي احنا عايشين فيه يضيقوا علينا لحد مانموت وبعد مانموت يسلخونا
— abdelwahab (@abdelwa70277780) February 7, 2026
ان شر البليه مايضحك
وكتب عصام أبو عوف أن الأفكار المطروحة تركز على “حلب المواطن” حيًا وميتًا.
كل أفكاركم بتحيط حول حلب المواطن وهو عايش لأ وده مش كفايه عايزين تقلبوه وهو ميت إحنا في كابوس منكم لله
— Essam Abo Ouf🇦🇹🏹❤️ (@essam_ouf) February 7, 2026
كما تساءل خالد غنيم عن سبب عدم بدء النائبة بنفسها وأسرتها في التبرع.
تبدأ بنفسها
— Khaled Ghanaym (@ghanaym_khaled) February 7, 2026
و أسرتها تبرع بالجلد بعد الوفاة
انتقادات سياسية حادة
ذهب بعض المنتقدين إلى التشكيك في كفاءة الطرح السياسي، حيث كتب الجوهري أن المقترح يفتقر إلى الوعي السياسي ويهين المجتمع.
الست دي شغالة سياسة ازاى دي معندهاش بشلن وعي سياسي وبتنطح ؟
— 𝔼𝕩𝕔𝕖𝕝𝕝𝕖𝕟𝕔𝕖 𝔼𝕝𝕘𝕠𝕙𝕒𝕣𝕪 (@gohary3000) February 7, 2026
ومين سمح للعاهات دي تشرع او تكون واجهة لمجتمع نابض بالوعي والثقافة تحت مسمي انا النائب بتاعك؟
ملايين ايه ياتافهة اللي حنوفرها من سلخ جلود الاموات؟
الناس دي مطلوب اعادة تأهيلها وتأديبها عشان تحترم نفسها وهي بتخاطب الشعب
كما عبّر مستخدم آخر باسم “مصري غلبان” عن شعوره بأن المقترح يعكس استهانة بكرامة المواطن.
هو دا اللى ناقص بعدما افقرونا هيسلخوا جلودنا ويدفنوننا زي الأرانب
— مصــري غلبان ⭑🗨️ (@msr3y1) February 7, 2026
دفاع إعلامي وحقوقي عن المقترح
في المقابل، دافع الكاتب خالد منتصر عن فكرة بنوك الجلد، مشيدًا بتجارب دولية، ومساندًا النائبة أميرة صابر، ما أثار انتقادات بسبب تجاهله اتهامات حقوقية مرتبطة بهذه التجارب.
الكاتب خالد منتصر يمتدح تجربة الاحتلال الذي أسس أكبر بنك للجلود والأعضاء بالمنطقة، متجاهلاً الاتهامات الحقوقية بسرقة جلود وأعضاء أهالي غزة واختطاف جثامينهم، ويدافع عن النائبة أميرة صابر المقربة من النظام، التي اقترحت تبرع المصريين بجلودهم وإنشاء بنك للجلود في #مصر
— شبكة رصد (@RassdNewsN) February 7, 2026
ما تعليقك؟ pic.twitter.com/34JQDqJ1eI
الناشطة منى سيف اعتبرت المقترح طبيًا وإنسانيًا، ودعت للتركيز على الضمانات وحرية الاختيار بدل الهجوم الشخصي.
النائبة أميرة صابر Amira Saber Qandil
— Mona Seif (@Monasosh) February 7, 2026
واخدة منصبها جد جدا في وقت ناس كتير بتشجع عالفهلوة
من متابعتي ليها، اكتر حاجة مبهرة هي انها لما بتستقبل الأخبار وتلاقي حاجة كويسة حصلت بتحاول تشوف ازاي تطورها بحيث تبقى خدمة متاحة تفيد عموم المصريين
في تصوري انها تابعت اخبار مرضى الحروق… pic.twitter.com/LOnicPtlZH
كما أيدت الكاتبة رشا عبد المنعم والمحامي خالد علي تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية.
الكاتبة رشا عبدالمنعم والمحامي خالد علي يؤيدان اقتراح النائبة أميرة صابر لتأسيس بنك وطني للتبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة#مزيد pic.twitter.com/dEIvPQBTdJ
— مزيد - Mazid (@MazidNews) February 7, 2026
توضيح النائبة ودعم طبي
أكدت النائبة أميرة صابر استمرارها في حملتها، مشيرة إلى عدم وجود مانع ديني أو قانوني، وأن الدولة تستورد الجلد بمبالغ باهظة، ما يعرض مرضى الحروق للخطر.
مؤكدة استمرارها في حملتها..
— شبكة رصد (@RassdNewsN) February 7, 2026
النائبة أميرة صابر تعليقا على مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية: للأسف فيه ناس نقلوا كلامي باجتزاء مخل وتم تناوله بشكل جاهل من شأنه أن يغيب الناس عن أمر شديد الأهمية، لا يوجد مانـع ديني أو قانوني يحول دون التبرع بالأنسجة والجلد، والمقترح من بُعد… pic.twitter.com/SDagHVNLQi
الصحفي إسماعيل حسني دافع عن المقترح من زاوية طبية، مستعرضًا تجربته في أقسام الحروق، ومؤكدًا أن بنوك الجلد تمثل حلًا لإنقاذ الأرواح، منتقدًا ما وصفه بثقافة ترفض التبرع.
#التبرع_بالجلد_وانتصار_ثقافة_التخلف
— Ismail Hosny (@IsmailHosny1) February 7, 2026
الهجوم الذي تعرضت له النائبة أميره صابر يعكس جهلاً شديداً بثقافة التبرع الانسانية، ويعبر عن تدهور شديد في العقل المصري الذي بات يستقبل الأشياء بالتنمر والهجوم الذي يحافظ على مفاهيم البعض من محنطي الفكر وكسالى ومشلولي العقل وقساة الوجدان،
بدلاً… pic.twitter.com/EGUmdqVb5s
خلاصة
يعكس الجدل حول التبرع بالجلد حالة انقسام حاد بين مخاوف اجتماعية وسياسية متراكمة، ورؤية طبية وإنسانية تركز على إنقاذ الأرواح. وبين الرفض الغاضب والدفاع العلمي، يبقى السؤال الأساسي معلقًا حول الثقة، والضمانات، وحدود ما يمكن أن يُطلب من المواطن في ظل الواقع القائم.

