تعقد الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة داخل مجمع سجون بدر، جلسة جديدة اليوم الثلاثاء 10 فبراير، لنظر محاكمة كلٍّ من عائشة خيرت الشاطر والمحامية بالنقض وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا هدى عبد المنعم، وذلك على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، التي تضم 27 متهمًا من محافظات مختلفة، في تطور قضائي يعيد تسليط الضوء على ملف إحدى القضايا المثيرة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

 

خلفية القضية ومسارها القضائي

 

تأتي هذه الجلسة في إطار استمرار نظر القضية التي تتعلق باتهامات سبق توجيهها إلى عدد من المتهمين في ملفات مرتبطة بالأمن القومي والانضمام إلى كيانات محظورة وتمويلها، وفق ما ورد في أوراق التحقيقات.

 

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على هدى عبد المنعم (67 عامًا) وعائشة الشاطر في الأول من نوفمبر 2018، حيث جرى اقتيادهما إلى مقر تابع للأمن الوطني للتحقيق، قبل عرضهما لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا في 21 نوفمبر من العام ذاته.

 

وخلال التحقيقات الأولية، قررت النيابة حبسهما احتياطيًا على ذمة القضية وترحيلهما إلى سجن النساء بالقناطر، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات التي استمرت على مدار سنوات، وشملت عددًا من المتهمين الآخرين.

 

أحكام سابقة وإعادة المحاكمة

 

في مارس 2023، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حكمًا بسجن عائشة الشاطر لمدة عشر سنوات، وهدى عبد المنعم لمدة خمس سنوات، في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بعد إدانتهما باتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة محظورة وتمويلها. وقد اعتُبرت تلك الأحكام نهائية وفقًا للإجراءات الاستثنائية المعمول بها في محاكم أمن الدولة طوارئ.

 

غير أن التطور الأبرز تمثل في إدراج هدى عبد المنعم لاحقًا على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019، قبل انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقها في القضية السابقة، وهو ما أدى إلى استمرار حبسها الاحتياطي على ذمة التحقيقات الجديدة، في خطوة أثارت نقاشًا قانونيًا وحقوقيًا حول ما يُعرف بإعادة إدراج المتهمين في قضايا جديدة عقب انتهاء مدد عقوباتهم أو قرب انتهائها.

 

أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية

 

على مدار السنوات الماضية، تطرقت تقارير حقوقية إلى أوضاع الاحتجاز الخاصة بالمتهمتين، متحدثة عن معاناة صحية وظروف احتجاز وصفتها بالقاسية، بما في ذلك صعوبات في تلقي الرعاية الطبية المنتظمة والزيارات العائلية لفترات طويلة، قبل أن يتم السماح بها لاحقًا بشكل محدود. وفي المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن أوضاع السجون تخضع للرقابة وتلتزم بالقوانين المنظمة لحقوق السجناء والرعاية الصحية المقدمة لهم.