جاء اختيار الفريق أشرف زاهر لتولي منصب وزير الدفاع في التعديل الوزاري الأخير، ليُمثِّل سابقة في تاريخ الجيش المصري، التي يتم فيها تعيين أحد المنتسبين لسلاح الدفاع الجوي لهذا المنصب، فضلاً عن كونه على رأس الاكاديمية العسكرية.
 

وكان زاهر يشغل قبل توليه منصب مدير الأكاديمية العسكرية، مدير الكلية الحربية، ومكتب تنسيق القبول بالأكاديمية والكليات العسكرية، وقد أصدر السيسي قرارًا في يناير 2023، بترقيته من رتبة لواء إلى رتبة فريق، وكان حينئذ مديرا للأكاديمية العسكرية.

 

وتولى زاهر تطوير نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية المصرية، ويرتبط بعلاقات قوية مع الجيوش الأفريقية التي تدربت في مصر خلال السنوات الأخيرة، وتسم علاقته بالخصوصية مع الجيش العراقي والجيش الليبي.

 

وجاء اختيار زاهر ليشكل مفاجأة لكثير من المراقبين، بعد أقل من سنتين من قيادة الفريق أول عبدالمجيد صقر، الذي كان زميلاً للسيسي، وتخرجا معًا في دفعة واحدة.

 

ويقول مراقبون إن اختيار زاهر يعكس توجُّه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في الاعتماد المتزايد على الأكاديمية العسكرية، التي توسعت صلاحيتها خلال الفترة الماضية، مع تسليط الضوء عليها، في ظل إسناد تأهيل دعاة الأوقاف، ورجال النيابة، والتوسع في ألحاق المدنيين بها للحصول على الدرجات العلمية.

 

ويوصف زاهر بأنه يتمتع بشخصية قوية، منضبطة، صارمة، فيما يقول مراقبون إن اختياره كان لطبيعة المرحلة، وما تموج به المنطقة من أحداث عاصفة، تتطلب وجود شخصية تجمع بين العلم والخبرة والصرامة.

 

ولم يتم تمرير اسم وزير الدفاع الجديد الذي أدى اليمين الدستورية أمام السيسي على أعضاء مجلس النواب للتصويت على اختياره كما باقي أعضاء الحكومة.

 

وهو الإجراء الذي يبرره الكاتب والموالي للأجهزة الأمنية، مصطفى بكري بأن الماده 146 من الدستور تنص علي أنه "في حال اختيار الحكومه من الحزب أو الائتلاف الحائز علي أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل".