انتاب سكان مستوطنة شلوميت الحدودية مع مصر قلقٌ بالغٌ في الأيام الأخيرة بعد رصد عشرات الشاحنات البيضاء الصغيرة على مقربة شديدة من السياج الحدودي.
وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، تظهر صور التُقطت اليوم وأمس شاحناتٍ بيضاء صغيرة على بُعد أقل من 100 متر من المستوطنة.
شبح هجمات 7 أكتوبر
ويخشى سكان المستوطنة الحدودية من أن يتحول هذا الحادث، حتى وإن كان بسيطًا أو جنائيًا، إلى هجوم، حيث لاتزال هجمات السابع من أكتوبر 2023، حين توغلت حركة "حماس" على حدود غزة ماثلة في الأذهان.
وكتب سكان المنطقة في مجموعة "واتساب": "20 شاحنة صغيرة، هذا عدد كبير، الرائحة كريهة، يجب أن نقلب الطاولة على الجيش". واستجاب الجيش الإسرائيلي للحادث بسرعة، وأرسل مروحيات قتالية على مدار اليومين الماضيين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي: "رصدت عمليات الاستطلاع ما يجري، وتم نشر قوات الفرقة 80 في المنطقة، بالإضافة إلى وضع طائرات الهليكوبتر القتالية في حالة تأهب".
وأضاف: "وبعد دقائق، اتضح أن الحادث مدني"، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بعدد من السكان المصريين القاطنين في المنطقة وهم "غير مسلحين".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه "يراقب الوضع في المنطقة الحدودية، ويتخذ الاستعدادات اللازمة وفقًا للاحتياجات الأمنية وتقييمات الوضع".
وقالت صحيفة "معاريف" إن الجيش الإسرائيلي نشر الأربعاء قوات كبيرة على الحدود المصرية، شملت وحدات خاصة، ومروحية قتالية تابعة لسلاح الجو، وطائرة مسيّرة.
وذكرت أن هذه هي المرة الثانية خلال الأسبوع الماضي التي يقوم فيها البدو على الجانب المصري باستفزاز قرب الحدود في المنطقة نفسها.
انتشار البدو على السياج الحدودي
ويقول الجيش الإسرائيلي إن وصول البدو إلى السياج الحدودي لا يُعدّ انتهاكًا، وأشار إلى أنهم يعملون حاليًا بالتنسيق مع القوات المصرية على منعهم من الاقتراب.
وصرح مصدر عسكري لصحيفة "معاريف" قائلاً: "خلال الساعة الماضية، تم رصد نحو عشر شاحنات صغيرة وصلت إلى قرب الحدود بطريقة أثارت شكوك القوات وسكان أوزر. ولأننا لا نغامر، فقد تم نشر قوات من الفرقة 80 في المنطقة، كما نشرت القوات الجوية طائرات، من بينها مروحية هجومية وطائرة مسيرة، وهي على أهبة الاستعداد للتدخل إذا ما تحول الحادث على السياج إلى حادث أمني".
وتزايد القلق في إسرائيل قد تزايد في الأشهر الأخيرة بسبب مزاعم مما قيل إنها محاولات تهريب عددة قادمة من مصر.
وقبل عدة أشهر، عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اجتماعًا تقرر خلاله أن يولي الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أولوية قصوى لمكافحة ظاهرة التهريب.
تهريب رشاشات وبنادق وذخائر
ويكمن القلق في احتمال وصول بعض المعدات المنقولة من مصر إلى إسرائيل إلى قطاع غزة. ومن بين المعدات التي تُنقل باستخدام طائرات مسيّرة ذات قدرة حمل ثقيلة، أسلحة تشمل رشاشات وبنادق وذخائر.
ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن ما بين 100 و300 مدني بدوي من قبيلتي العزازمة والترباين يُديرون عملية تهريب الأسلحة، التي يُصنّفها الجيش الإسرائيلي تهديدًا استراتيجيًا.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أن "المحور الشيعي"، بما في ذلك إيران والحوثيين في اليمن، يقف وراء جزء كبير من تهريب الأسلحة الذي يعبر من مصر إلى إسرائيل بهدف تسليح "حماس" وإغراق الضفة الغربية وقطاع غزة والعرب الإسرائيليين بالأسلحة فور صدور الأوامر.
يرصد الجيش الإسرائيلي زيادة كبيرة في حجم التهريب، حيث يتم تنفيذ عمليات التهريب باستخدام طائرات بدون طيار كبيرة تستخدم لرش الحقول الزراعية.
https://www.kikar.co.il/security-news/ta9ibh
https://www.maariv.co.il/news/military/article-1283799

