شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد، توترًا أمنيًا غير مسبوق في محيط المنطقة الخضراء، حيث حاول محتجين الوصول إلى بوابات السفارة الأمريكية بعد ساعات من إعلان مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربة مشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية.

 

وأفادت مصادر ميدانية بتجمع مجموعات من المتظاهرين قرب جسر المعلق والمناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، مرددين شعارات منددة بالضربة العسكرية، قبل أن تحاول أعداد منهم التقدم نحو الحواجز الكونكريتية التي تحمي المقرات الدبلوماسية.

 

تدخلت القوات الأمنية لصد المحتجين، مستخدمة الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان، ومنعتهم من اختراق الطوق الأمني المفروض حول السفارة.

 

وشوهد المحتجون خارج الأسوار وسط انتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب، فيما أُغلق جسر المعلق وعدد من الطرق المؤدية إلى محيط السفارة والإدارات الحكومية تحسبًا لأي تصعيد إضافي.

 

وأكدت المصادر الأمنية فرض إجراءات مشددة تشمل استنفارًا قطعات من الجيش والشرطة الاتحادية، لضمان عدم وصول المحتجين إلى المقرات الدبلوماسية.

 

ويأتي هذا التصعيد على خلفية تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها إعلان السلطات الإيرانية مقتل خامنئي، مع بدء الحرس الثوري الإيراني هجومًا انتقاميًا كبيرًا، في وقت شهدت محافظات عدة جنوبية بينها ذي قار والبصرة وواسط وكربلاء والنجف وديالى وبابل تعليق الدوام الرسمي حدادًا على مقتله. كما شهدت مدن جنوبية مظاهرات ليلية رُفعت خلالها رايات ولافتات تطالب بالرد.

 

وفي سياق متصل، أعلنت جماعات مسلحة تبني هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع تضم قوات أمريكية في إقليم كردستان، ما يزيد من احتمال اتساع دائرة المواجهة داخل العراق، الذي ظل ساحة للتوتر بين واشنطن وطهران.