أُصيب 4 إسرائيليين، اليوم الثلاثاء، إثر سقوط صاروخ على مبنى سكني في بلدة كريات يوفال بمنطقة الجليل شمالي إسرائيل، في حادث يأتي ضمن موجة متجددة من القصف المتبادل بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله.
وذكرت القناة 13 العبرية أن الصاروخ أُطلق من الأراضي اللبنانية وسقط مباشرة على مبنى في البلدة الواقعة في أصبع الجليل، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح.
وأشارت القناة إلى أن صفارات الإنذار دوت في عدد من المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.
https://www.tiktok.com/@aljazeera/video/7612861147741441296
ورغم عدم صدور إعلان رسمي فوري من أي جهة لبنانية بشأن مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، كان "حزب الله" قد أعلن صباح الثلاثاء تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت ثلاث قواعد عسكرية شمالي إسرائيل وفي الجولان السوري المحتل، مستخدماً صواريخ وطائرات مسيّرة، في إطار ما وصفه بالرد على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
وأكد الحزب، في بيان، أن عملياته تأتي ضمن "الدفاع عن الأرض والشعب"، مشدداً على أن استهدافه يقتصر على مواقع عسكرية، على عكس ما قال إنها اعتداءات إسرائيلية تطال المدنيين والبنية التحتية في لبنان.
غارات إسرائيلية مكثفة على بيروت والجنوب
بالتوازي مع الهجمات الصاروخية، شنت إسرائيل فجر الثلاثاء سلسلة غارات جوية استهدفت أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب قصف مناطق متعددة في جنوب لبنان.
وأفادت وحدة إدارة الكوارث الحكومية اللبنانية بارتفاع حصيلة الضحايا جراء الغارات التي بدأت الاثنين إلى 52 شهيداً و154 مصاباً، وسط استمرار عمليات رفع الأنقاض وإجلاء السكان.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق ما وصفها بـ"معركة هجومية" ضد "حزب الله"، مؤكداً أن المواجهة قد تمتد لأيام عدة، ودعا الاحتلال سكان بعض المناطق في الجنوب اللبناني إلى إخلائها، فيما عزز انتشار قواته على الحدود الشمالية تحسباً لتوسع رقعة القتال.
خلفية التصعيد.. جبهة مفتوحة منذ 2023
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حين تبادل الطرفان القصف بشكل شبه يومي، قبل أن تتوسع المواجهة في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان، بحسب تقديرات رسمية لبنانية، عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً.
ورغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، فإن الاشتباكات لم تتوقف بالكامل، إذ تتهم بيروت إسرائيل بخرق الاتفاق بشكل متكرر عبر غارات واستهدافات متفرقة، فيما تقول تل أبيب إنها ترد على تهديدات أمنية مصدرها الأراضي اللبنانية.

