تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسعاً مع دخول المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى مرحلة أكثر خطورة، في ظل تبادل الضربات العسكرية واتساع رقعة العمليات لتشمل عدة جبهات في المنطقة.

 

وأعلنت طهران، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية»، استهدفت مواقع عسكرية أمريكية وإسرائيلية، في إطار ردها على ما قالت إنه “عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل” منذ ستة أيام.

 

وذكرت وكالة وكالة تسنيم الإيرانية أن القوات البحرية والجوية للجيش الإيراني نفذت عمليات هجومية متعددة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، في خطوة تعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ أيام.

 

استهداف حاملة طائرات أمريكية

 

في أبرز التطورات الميدانية، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أن طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln بعد اقترابها من المياه القريبة من إيران في بحر عُمان.

 

وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الحاملة الأمريكية اقتربت لمسافة نحو 340 كيلومتراً من الحدود البحرية الإيرانية، في خطوة قالت طهران إنها تهدف إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

 

وأوضحت الوكالة أن وحدات الطائرات المسيّرة التابعة للبحرية الإيرانية في الحرس الثوري الإيراني نفذت الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة هجومية، دون أن تكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالحاملة أو نتائج العملية بشكل دقيق.

 

ضرب قواعد أمريكية في الخليج

 

وفي إطار التصعيد نفسه، أفادت الوكالة الإيرانية بأن وحدات الطائرات المسيّرة التابعة للجيش الإيراني استهدفت مواقع تمركز للقوات الأمريكية في معسكر العديري داخل الكويت باستخدام طائرات انتحارية.

 

كما تحدثت التقارير الإيرانية عن استهداف قاعدة بحرية أمريكية داخل السعودية، في إطار سلسلة الضربات التي تقول طهران إنها تأتي رداً على الهجمات التي تعرضت لها أراضيها خلال الأيام الماضية.

 

هجمات على وسط إسرائيل

 

وعلى الجبهة الإسرائيلية، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدف مدينة القدس ووسط إسرائيل.

 

وتحدثت تقارير إعلامية عن سقوط شظايا صاروخية في محيط مطار بن غوريون قرب تل أبيب، في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل، وسط استمرار عمليات الاعتراض من قبل منظومات الدفاع الجوي.

 

غارات على طهران وانفجارات واسعة

 

في المقابل، أفادت وكالة تسنيم بأن غارات أمريكية استهدفت منشآت داخل العاصمة الإيرانية طهران، من بينها الصالة المغلقة في مجمع آزادي الرياضي، ضمن موجة ضربات قالت إنها استهدفت العاصمة ومحيطها الغربي.

 

وتزامنت تلك الغارات مع دوي انفجارات قوية في مناطق شمال وغرب طهران، في وقت تحدثت تقارير محلية عن ضربات أخرى استهدفت مدينة سنندج ومواقع مختلفة في المحافظات الحدودية.

 

ارتفاع حصيلة الضحايا

 

ووفق تقديرات رسمية تداولتها منصات إيرانية، فقد ارتفع عدد القتلى جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي إلى أكثر من 780 شخصاً منذ بدء العمليات العسكرية قبل 6 أيام، في وقت تشير فيه التوقعات إلى احتمال ارتفاع الحصيلة مع استمرار الضربات المتبادلة.

 

حرب إعلامية ونفي للتواصل مع واشنطن

 

وفي سياق متصل، نفت وكالة تسنيم، نقلاً عن مصدر في الاستخبارات الإيرانية، ما نشرته صحيفة The New York Times بشأن وجود تواصل بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ووصفت تلك التقارير بأنها “حرب نفسية ومعلومات مضللة”.

 

وأكد المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية لم ترسل أي رسائل تهدئة إلى واشنطن، مشيراً إلى أن طهران تستعد لما وصفه بـ«حرب استنزاف طويلة الأمد» في حال استمرار التصعيد العسكري.

 

طهران تتهم واشنطن بالفشل العسكري

 

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي إن استراتيجية “النصر العسكري السريع” التي تبنتها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب فشلت في تحقيق أهدافها.

 

وأضاف عراقجي أن أي بدائل عسكرية قد تعتمدها واشنطن في المرحلة المقبلة “ستكون فشلاً أكبر”، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.