سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر صباح الجمعة هزة أرضية بقوة 4.73 درجة على مقياس ريختر شمال مدينة رشيد. وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مركز الهزة وقع على بعد 395 كيلومتراً شمال المدينة في البحر المتوسط، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات حتى الآن.
الهزة رصدت في تمام الساعة 7:35 صباحاً بالتوقيت المحلي، وفق البيان الرسمي للمعهد. وأوضح البيان أن أجهزة الرصد سجلت الزلزال بدقة عبر شبكة المراقبة المنتشرة في أنحاء البلاد، دون ورود بلاغات تفيد بشعور السكان به في المناطق القريبة.
ويرى الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن مثل هذه الهزات تعتبر ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي في منطقة شرق البحر المتوسط. ويقول إن قوة الزلزال المسجلة لا تمثل خطراً، خاصة مع وقوعه على مسافة بعيدة نسبياً من التجمعات السكانية.
رصد الهزة عبر الشبكة القومية للزلازل
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة الأرضية صباح الجمعة في توقيت دقيق بلغ 7:35 صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح أن مركز الزلزال يقع على بعد 395 كيلومتراً شمال مدينة رشيد.
بيان المعهد أشار إلى أن قوة الهزة بلغت 4.73 درجة على مقياس ريختر. كما أكد أن البيانات الأولية لم تسجل أي بلاغات رسمية تشير إلى شعور المواطنين بالهزة أو وقوع خسائر مادية أو بشرية نتيجة هذا النشاط الزلزالي.
وتعمل الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر من خلال منظومة متكاملة من محطات الرصد المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد. هذه المحطات تسجل النشاط الزلزالي على مدار الساعة وتوفر بيانات دقيقة عن قوة الزلازل ومواقعها.
ويقول الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن منطقة شرق البحر المتوسط تشهد نشاطاً زلزالياً متكرراً نتيجة وجود صدوع جيولوجية عميقة. ويضيف أن معظم هذه الهزات تكون محدودة التأثير بسبب وقوعها في أعماق البحر.
ويشير شراقي إلى أن الزلازل التي تقل قوتها عن 5 درجات غالباً لا تسبب أضراراً كبيرة، خاصة إذا كانت بعيدة عن المناطق السكنية، وهو ما ينطبق على الهزة التي تم تسجيلها شمال رشيد.
هزة سابقة قرب شرم الشيخ
لم تكن الهزة الأخيرة هي الوحيدة التي سجلتها محطات الرصد في مصر خلال الفترة الماضية. فقبل نحو شهر رصدت الشبكة القومية للزلازل هزة أرضية أخرى على بعد 128 كيلومتراً من مدينة شرم الشيخ.
ووفق البيان الصادر آنذاك عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فقد وقعت الهزة في تمام الساعة 7:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة. وبلغت قوتها 3.5 درجة على مقياس ريختر.
البيانات الجيولوجية أوضحت أن مركز الهزة كان عند خط عرض 29.0364 شمالاً وخط طول 34.6073 شرقاً، وعلى عمق بلغ نحو 13 كيلومتراً تحت سطح الأرض.
ورغم أن بعض المواطنين شعروا بتلك الهزة، فإن المعهد أكد في حينه عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. هذا الأمر يعكس أن النشاط الزلزالي في المنطقة غالباً ما يكون محدود التأثير.
ويقول الدكتور حازم حسين، أستاذ الجيوفيزياء التطبيقية، إن مصر ليست من الدول ذات النشاط الزلزالي المرتفع مقارنة بدول أخرى تقع على حدود الصفائح التكتونية الكبرى. لكنه يوضح أن وقوع البلاد بالقرب من مناطق نشطة مثل البحر الأحمر وشرق المتوسط يجعل تسجيل بعض الهزات أمراً طبيعياً.
ويضيف أن مراقبة هذه الهزات توفر معلومات مهمة للعلماء حول طبيعة الحركة الجيولوجية في المنطقة، كما تساعد في تحسين نظم الإنذار المبكر ورصد المخاطر المحتملة.
متابعة مستمرة للنشاط الزلزالي
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن متابعة النشاط الزلزالي في مصر تتم بشكل مستمر على مدار 24 ساعة يومياً. وتعتمد هذه المتابعة على شبكة متطورة من محطات الرصد الجيوفيزيائي المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
وأوضح الدكتور طه رابح أن هذه الشبكة تمكن العلماء من تحديد مواقع الزلازل بدقة وتحليل بياناتها فور وقوعها. كما تسمح بتقديم معلومات سريعة للجهات المعنية في حال وقوع أي نشاط زلزالي قوي.
وأشار إلى أن الوضع الحالي لا يثير القلق، مؤكداً أن الهزات التي يتم تسجيلها في البحر المتوسط أو البحر الأحمر غالباً ما تكون ضعيفة أو متوسطة القوة.
كما شدد المعهد على أهمية توعية المواطنين بطبيعة النشاط الزلزالي في المنطقة، موضحاً أن تسجيل بعض الهزات لا يعني بالضرورة وجود خطر كبير.
ويرى خبراء الجيولوجيا أن استمرار عمليات الرصد العلمي للنشاط الزلزالي يمثل خطوة أساسية في إدارة المخاطر الطبيعية. فجمع البيانات وتحليلها يساعد في فهم طبيعة الحركة التكتونية في المنطقة ويعزز قدرة المؤسسات العلمية على التعامل مع أي تطورات محتملة.
وفي ظل التطور التكنولوجي في أجهزة الرصد، أصبحت مصر قادرة على متابعة النشاط الزلزالي بدقة أكبر مما كان عليه الحال في العقود الماضية. وهو ما يتيح للجهات العلمية تقديم تقييمات أكثر دقة حول طبيعة الهزات الأرضية ومدى تأثيرها على المناطق المختلفة داخل البلاد.

