كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصعيد خطير في مسار المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، مع دخول الولايات المتحدة على خط الحسابات الأمنية والعسكرية، وذلك بعد تداول معلومات تفيد بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أصبح هدفًا مباشرًا لعملية اغتيال محتملة تخطط لها إسرائيل، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين.

 

وتأتي هذه التطورات في لحظة شديدة الحساسية بالنسبة لإيران، بعدما تسلّم مجتبى خامنئي رسميًا منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية أواخر فبراير الماضي، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي والتجاذبات الدولية حول مستقبل النظام الإيراني.

 

المرشد الجديد في مرمى الاستهداف

 

بحسب التقرير الأمريكي، ترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن وصول مجتبى خامنئي إلى قمة هرم السلطة في طهران يمثل نقطة تحول خطيرة، ما دفع تل أبيب إلى تكثيف جهودها الاستخباراتية والعسكرية لاستهداف كبار القادة الإيرانيين، وفي مقدمتهم المرشد الجديد.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن إسرائيل تدرس بجدية تنفيذ عملية اغتيال تستهدف خامنئي الابن، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف القيادة الإيرانية الجديدة ومنعها من تثبيت نفوذها داخل مؤسسات الدولة، خصوصًا في ظل حالة الحرب المفتوحة التي تشهدها المنطقة.

 

وترى دوائر أمنية في واشنطن أن مثل هذه العملية، إن نُفذت، قد تشكل ضربة قاصمة لمحاولة انتقال السلطة داخل النظام الإيراني، وتدفع البلاد نحو مرحلة أكثر تعقيدًا من الصراع السياسي والأمني.

 

دعم أمريكي مشروط

 

وفي تطور لافت، أفاد التقرير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مقربين منه بأنه قد يدعم عملية اغتيال مجتبى خامنئي إذا رفض المرشد الجديد الاستجابة لمطالب واشنطن المتعلقة بإنهاء الحرب وتقديم تنازلات استراتيجية.

 

ويشير هذا الموقف إلى تصعيد غير مسبوق في طبيعة الضغط الأمريكي على القيادة الإيرانية الجديدة، إذ لم يسبق أن طُرحت مسألة استهداف رأس النظام الإيراني بهذه الصراحة داخل الدوائر السياسية الأمريكية.