تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيدًا متسارعًا في ظل تطورات ميدانية لافتة، مع كشف وسائل إعلام عبرية عن مخطط إسرائيلي جديد يستهدف إحداث تغييرات جذرية في المناطق الحدودية، عبر هدم الصف الأول من المنازل القريبة من الحدود.
وبحسب ما أوردته هيئة البث العبرية الرسمية، فقد منحت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر للجيش لبدء تنفيذ عمليات هدم منظمة للمنازل المحاذية للحدود اللبنانية، وذلك ضمن إطار العملية البرية التي أعلن عنها وزير الأمن يسرايل كاتس، والتي تهدف – وفق الرواية الإسرائيلية – إلى "تعزيز العمق الدفاعي" وتقليص التهديدات القادمة من الأراضي اللبنانية.
تشير المعطيات إلى أن عمليات الهدم لن تكون مجرد إجراء ميداني محدود، بل تأتي ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها تل أبيب إلى ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة اللبنانية، لدفعها إلى كبح أنشطة حزب الله في الجنوب.
ووفق المصادر ذاتها، تعتزم إسرائيل إجراء مفاوضات متزامنة مع الجانب اللبناني خلال تنفيذ هذه العمليات، في محاولة لاستثمار التصعيد الميداني كورقة تفاوضية.
في المقابل، لا تستبعد التقديرات الإسرائيلية أن يلجأ حزب الله إلى تكتيكات قتالية معقدة خلال المواجهات البرية، تشمل استخدام الصواريخ المضادة للدروع، وتنفيذ حرب عصابات، إضافة إلى شن هجمات مركزة ضد القوات المتوغلة.
وقد تعززت هذه المخاوف مع إعلان جيش الاحتلال أن الفرقة 91 بدأت بالفعل تنفيذ عمليات برية "مركزة الأهداف" في جنوب لبنان، بالتزامن مع غطاء ناري كثيف من المدفعية وسلاح الجو، استهدف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، بهدف تقليص التهديدات قبل تقدم القوات على الأرض.
ميدانيًا، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، خاصة في مدينة الخيام، التي تحولت إلى أحد أبرز محاور المواجهة.
وأعلن حزب الله في بيانات متتالية خوض مواجهات مباشرة باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب القذائف الصاروخية، مستهدفًا تجمعات الجنود الإسرائيليين في عدة نقاط، بينها محيط البلدة والمواقع العسكرية المستحدثة.

