تشهد إيران موجة نزوح داخلي متسارعة منذ اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026، مستهدفة مواقع داخل الأراضي الإيرانية. مع تصاعد وتيرة الغارات الجوية، اضطر ملايين المدنيين إلى مغادرة منازلهم. تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين تجاوز 3.2 مليون شخص منذ بداية الحرب. في العاصمة طهران، تتواصل حركة النزوح بشكل يومي، إذ يغادر آلاف السكان باتجاه المناطق الشمالية، هربًا من القصف وعدم الاستقرار الأمني. تعكس هذه التحركات حجم التأثير المباشر للعمليات العسكرية على الحياة اليومية، وسط حالة من القلق والترقب بين السكان.

 

نزوح ملايين من طهران نحو الشمال الآمن

 

في طهران، يفر آلاف يوميًا شمالًا هربًا من الغارات. الأمم المتحدة تحدد العدد بـ3.2 مليون نازح. التقديرات الأولية تشير لارتفاع الرقم مع استمرار القصف. مئات الآلاف من الأسر تترك المدن الكبرى. يواجه النازحون نقصًا في الخدمات الأساسية. الحكومة الإيرانية تعجز عن الاستجابة الكاملة.

يحذر د. مراد علي، خبير الاستثمار، من "تصاعد النزوح يهدد استقرار المنطقة ويرفع أسعار النفط 30%". يؤكد علي أن مصر ستدفع الثمن بارتفاع فاتورة الطاقة. يتهم صمت السيسي بالتواطؤ مع أمريكا. يتوقع ضغوطًا على الجنيه المصري.

 

ريفييرا إيران ملاذ النازحين رغم الضغوط

 

تبدو مدن الساحل المطل على بحر قزوين، مثل بابلسر وتنكابن، أكثر هدوءًا نسبيًا، حيث تغيب أصوات الانفجارات وتستمر الحياة بوتيرة شبه طبيعية، مع بقاء المتاجر مفتوحة. هذا الهدوء النسبي جعل من تلك المناطق وجهة رئيسية للنازحين، الذين يبحثون عن ملاذ آمن بعيدًا عن دائرة القصف. تقول إحدى النازحات، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن "الناس بالكاد يشعرون بوجود حرب" في هذه المناطق، التي لم تتعرض سوى لهجمات محدودة. يُعرف هذا الشريط الساحلي باسم "ريفييرا إيران"، وكان في السابق مقصدًا سياحيًا بارزًا، قبل أن يتحول اليوم إلى مركز لاستقبال الفارين من مناطق النزاع.

ورغم مظاهر الاستقرار، تواجه المدن المستضيفة تحديات متزايدة، أبرزها نقص الوقود، وازدحام محطات التزود به، إلى جانب ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، رغم استمرار توفر السلع الأساسية في الأسواق. يؤكد ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي، أن "نزوح 3.2 مليون يعطل الإنتاج الإيراني ويرفع أسعار الغاز العالمية 25%". ينتقد الولي تأثير ذلك على مصر. يحذر من نقص الطاقة المصري. يتهم الحكومة باستغلال الأزمة للتقشف.

 

قيود اتصالات واعتماد على VPN وسط الفوضى

 

في ظل القيود المفروضة على الاتصالات، ازداد الاعتماد على خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، حيث يسعى المواطنون لتجاوز القيود الرقمية والبقاء على اتصال بالعالم الخارجي، في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب على مختلف المستويات داخل البلاد. يفر النازحون من طهران يوميًا. الشمال يستقبل آلافًا. بابلسر وتنكابن تزدحمان. نقص الوقود يعيق الحركة. الأسعار ترتفع 20%.