شهدت الساحة العراقية، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع تكرار الهجمات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر شمالي محافظة بابل، وسط تبادل متسارع للضربات بين القوات الأمريكية وفصائل مسلحة موالية لإيران.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام عراقية، فقد تعرضت مقار تابعة للحشد الشعبي في جرف الصخر، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي بغداد، لسلسلة من الضربات الجوية المتتالية.
وأشارت المصادر إلى أن طائرات أمريكية نفذت ثلاث غارات دقيقة استهدفت تلك المواقع، ما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان، في مشهد يعكس حجم الضربات وقوتها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث لم تقتصر الهجمات على جرف الصخر، إذ أفادت تقارير أيضًا بتعرض محيط مطار بغداد الدولي لقصف استهدف "قاعدة فيكتوريا"، وهي منشأة لوجستية تستخدمها القوات الأمريكية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار التي خلفها الهجوم.
وفي سياق متصل، أعلنت مصادر أمنية في وقت سابق من اليوم عن استهداف مقر الفوج الأول في اللواء 13 "الطفوف"، التابع للحشد الشعبي، في منطقة "160" بمحافظة الأنبار، في ضربة نُسبت أيضًا إلى القوات الأمريكية. وأسفر الهجوم عن أضرار مادية بالموقع المستهدف، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعلومات الأولية.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن هذه الهجمات ليست معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الاستهدافات التي تطال مواقع وألوية الحشد الشعبي، خاصة في المناطق القريبة من الحدود العراقية – السورية، حيث تشهد تلك المناطق قصفًا شبه يومي منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأوسع في المنطقة أواخر فبراير الماضي.
وفي المقابل، لم تتأخر ردود الفصائل المسلحة، إذ أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، تنفيذ هجمات ضد أهداف أمريكية داخل الأراضي العراقية، في إطار ما وصفته بـ"الرد على العدوان".

