أعلن يسرائيل كاتس، وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، أن الجيش الإسرائيلي يستعد للسيطرة على مناطق واسعة من جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني.
وجاءت تصريحات كاتس خلال اجتماع مع قيادات عسكرية رفيعة، على رأسها رئيس الأركان، حيث أكد أن الجيش "سيسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني"، في إشارة إلى خطة ميدانية تهدف إلى فرض واقع جغرافي وأمني جديد داخل الأراضي اللبنانية، عبر إنشاء ما وصفه بـ"منطقة عازلة دفاعية".
تحول استراتيجي في أهداف الحرب
وتُعد هذه التصريحات المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل بشكل صريح نيتها احتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، تُقدّر بنحو عُشر مساحة البلاد.
رسائل تهديد إلى الحكومة اللبنانية
وكان كاتس قد وجّه في وقت سابق تحذيرات مباشرة إلى الحكومة اللبنانية، ملوّحًا باحتلال أراضٍ جنوبية في حال عدم اتخاذ إجراءات حاسمة لنزع سلاح حزب الله، الذي تتهمه إسرائيل بأنه المدفوع من قبل إيران، ويقود التصعيد العسكري في المنطقة.
وتشير هذه التصريحات إلى أن إسرائيل تسعى إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية تحركات حزب الله، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع قد يتجاوز نطاق الاشتباكات الحدودية التقليدية.
أهمية نهر الليطاني في الحسابات العسكرية
ويمثل نهر الليطاني هدفًا استراتيجيًا في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، حيث يمتد داخل الأراضي اللبنانية ليصب في البحر الأبيض المتوسط، على بُعد نحو 30 كيلومترًا شمال الحدود مع إسرائيل، ما يجعله خطًا جغرافيًا يمكن استخدامه كحاجز طبيعي ضمن أي ترتيبات أمنية أو عسكرية.
ويرتبط هذا الطرح تاريخيًا بمطالب إسرائيلية قديمة بإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، وهو ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة من الاحتلال والتمركز العسكري داخل الأراضي اللبنانية.

