أعلن حزب الله، الأربعاء، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية، مستخدماً مزيجاً من الصواريخ والقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة، في إطار ما وصفه بالدفاع عن لبنان والرد على الهجمات المستمرة.
هجمات متزامنة وتكتيكات متنوعة
وبحسب بيانات متلاحقة صدرت عن الحزب منذ ساعات الفجر الأولى، شملت العمليات ضرب بنى تحتية عسكرية في مستوطنة "كرميئيل" برشقات صاروخية، إلى جانب استهداف منطقة "الكريوت" شمال حيفا بصواريخ نوعية، في خطوة تعكس توسيع نطاق الاستهداف ليشمل عمقاً أكبر داخل الأراضي الإسرائيلية.
وفي الوقت ذاته، تركزت الضربات على تجمعات للجنود في عدد من النقاط الحدودية، لا سيما بلدات دبل، القوزح، الناقورة، وبيت ليف، حيث تكررت الهجمات على نفس المواقع عدة مرات خلال ساعات قليلة، في محاولة لإرباك القوات الإسرائيلية ومنع إعادة تموضعها.
استهداف آليات ودبابات وتدخل جوي للإخلاء
وأفاد الحزب بتنفيذ ضربات دقيقة ضد آليات عسكرية، بينها استهداف آلية "هامر" في بلدة مارون الراس وأخرى قرب ميس الجبل بصواريخ موجهة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
كما أعلن عن تدمير دبابة من طراز ميركافا في منطقة الطيبة باستخدام مسيّرة انقضاضية، قبل استهداف قوة حاولت سحبها برشقة صاروخية.
وأشار إلى أن طائرات مروحية إسرائيلية تدخلت لإجلاء المصابين بعد استهداف قوة في البلدة ذاتها.
مسيّرات انقضاضية تضرب نقاط تمركز
ولم تقتصر العمليات على الصواريخ، إذ استخدم الحزب بشكل مكثف طائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت تجمعات الجنود في مواقع عدة، بينها محيط معتقل الخيام وبلدات علما الشعب والقوزح، ما أدى – وفق بياناته – إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية.
كما تم تنفيذ هجمات بسرب من المسيّرات على موقع الحمامص جنوب الخيام، في تطور لافت يعكس تصاعد استخدام هذا النوع من الأسلحة في المواجهة.
أكثر من 100 صاروخ خلال ساعات
وفي واحدة من أعنف موجات القصف، أعلن الحزب أنه أطلق أكثر من 100 صاروخ ضمن 10 رشقات متتالية استهدفت تجمعات وآليات عسكرية في الناقورة والقوزح، إضافة إلى مستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، وذلك خلال فترة زمنية لم تتجاوز ساعة ونصف.
وتزامنت هذه الهجمات مع قصف مدينة صفد ومواقع أخرى، ما يشير إلى اتساع رقعة العمليات وتعدد جبهاتها.
https://x.com/mayadeenlebanon/status/2036757116837310756
سياق التصعيد وتغير قواعد الاشتباك
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات على الحدود اللبنانية، حيث يؤكد حزب الله أن عملياته تهدف إلى منع محاولات التوغل الإسرائيلي والرد على استهداف المدنيين.
في المقابل، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بصعوبة تحديد مواقع إطلاق الصواريخ، مشيرة إلى أن الحزب يعتمد تكتيكات جديدة تقوم على تغيير أنماط الإطلاق وتوزيع المنصات على نطاق جغرافي أوسع، بما يشمل مناطق داخل القرى الجنوبية، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الجيش الإسرائيلي في التعامل مع هذه الهجمات.

