تتصاعد المؤشرات المتضاربة حول مستقبل الحرب الأميركية على إيران، في ظل تكرار تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي يلمّح فيها إلى اقتراب نهاية الصراع، رغم استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها في المنطقة
وبين خطاب سياسي يتحدث عن “نصر تحقق” وواقع ميداني يشير إلى حرب مفتوحة، تتكشف ملامح حالة من عدم الاتساق في الرسائل الأميركية الموجهة للرأي العام
وبحسب ما أورده موقع إخباري أميركي، فإن تصريحات ترامب بشأن نهاية الحرب جاءت متكررة ومتباينة، حيث أشار إلى قرب انتهاء العمليات العسكرية في نحو 12 مناسبة مختلفة، في وقت تجاوزت فيه الحرب الجدول الزمني الذي حدده بنفسه سابقًا
وتدخل الولايات المتحدة أسبوعها الخامس من العمليات العسكرية ضد إيران، رغم أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى انتهاء المواجهة خلال 4 إلى 5 أسابيع
كما عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال نحو 50 ألف جندي، دون وجود مؤشرات حقيقية على وقف قريب للقتال
في المقابل، تواصل إيران الرد عبر عمليات عسكرية موسعة، فيما يشهد مضيق هرمز اضطرابات حادة في حركة الملاحة، ما يضيف أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية خطيرة للصراع
فيما يلي 12 مرة ألمح فيها ترامب إلى نهاية وشيكة للحرب
- في 30 مارس، هدّد عبر منصة تواصل اجتماعي بتدمير البنية التحتية للطاقة والمياه في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى إمكانية إنهاء العمليات سريعًا عبر تصعيد واسع
- خلال اجتماع وزاري في 26 مارس، أعلن بشكل قاطع هزيمة إيران، قائلاً إنها لم تعد قادرة على العودة إلى ساحة المواجهة
- في 24 مارس، صرّح بأن الحرب انتهت فعليًا، معتبرًا أن الولايات المتحدة حسمت الصراع وأن تغييرًا في النظام الإيراني بات وشيكًا
- في 23 مارس، ألمح إلى إمكانية التوصل لاتفاق سلام بعد ما وصفه بـ"محادثات مثمرة جدًا"، ملوّحًا في الوقت ذاته باستمرار القصف في حال فشل المفاوضات
- خلال مقابلة تلفزيونية في 13 مارس، قال إن الحرب ستنتهي عندما “يشعر بذلك داخليًا”، مؤكدًا أنها لن تطول
- في 12 مارس، وصف الحرب بأنها “على وشك النهاية”، مشيرًا إلى أن حسمها مسألة وقت فقط
- في 11 مارس، صرّح لموقع إخباري بأن الحرب ستنتهي قريبًا، معتبرًا أنه لا توجد أهداف كثيرة متبقية، وأن بإمكانه إنهاءها متى شاء
- في اليوم نفسه، صرّح أمام حشد جماهيري بأن الولايات المتحدة انتصرت منذ الساعات الأولى، قبل أن يعود ويؤكد ضرورة استكمال المهمة
- خلال مؤتمر سياسي في 9 مارس، أشار إلى أن واشنطن حققت انتصارات كبيرة، لكنها لا تزال تسعى إلى “النصر الكامل”
- في 9 مارس أيضًا، أكد أن الحرب ستنتهي “قريبًا جدًا”، معتبرًا أن إيران لم تعد تمثل تهديدًا فعليًا
- في 2 مارس، خلال مراسم تكريم عسكري، شدد على أن الولايات المتحدة ستحقق السيادة الكاملة في الصراع “مهما كلف الأمر”
- في مقابلة تلفزيونية 2 مارس، وصف العملية العسكرية بأنها “نجاح كامل”، مؤكدًا أنه الوحيد القادر على تنفيذها
تصعيد ميداني رغم الخطاب السياسي
ورغم هذا الخطاب المتفائل، تشير التطورات على الأرض إلى عكس ذلك، إذ تواصلت الضربات الأميركية والإسرائيلية منذ نهاية فبراير، مستهدفة مواقع استراتيجية في طهران، وأسفرت عن مقتل قيادات بارزة
في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بهجمات واسعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت إسرائيل ومواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية في عدة دول بالمنطقة، من بينها العراق والأردن ودول خليجية
كما أدى التصعيد إلى اضطراب شديد في حركة الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا، ما يهدد بتداعيات اقتصادية واسعة النطاق

