شهدت الأجواء الجنوبية في لبنان خلال الساعات الماضية تصعيداً لافتاً في طبيعة المواجهة بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث برز تطور نوعي في أداء وحدات الدفاع الجوي التابعة للمقاومة، التي كثّفت من عملياتها لاستهداف الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية، في مشهد يعكس تحوّلاً تدريجياً في قواعد الاشتباك.

 

وبحسب بيانات ميدانية، نفّذت وحدات الدفاع الجوي التابعة لحزب الله، سلسلة عمليات متزامنة خلال يوم واحد، استهدفت طائرات حربية إسرائيلية في أجواء بلدات جنوبية عدة، من بينها بافلاي وجويّا، حيث جرى إطلاق صواريخ أرض–جو، ما يشير إلى تنسيق عملياتي دقيق وقدرة على تتبع الأهداف الجوية في أكثر من محور.

 

كما أكدت المعطيات أنّ حزب الله تصدى أيضاً لطائرة حربية أخرى في أجواء الجنوب عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، في إطار ما يبدو أنه انتشار دفاعي نشط يغطي مساحات واسعة من المجال الجوي، ويهدف إلى تقليص حرية حركة الطيران الإسرائيلي.

 

وفي تطور لافت، أعلن حزب الله استهداف مروحية عسكرية إسرائيلية في أجواء بلدة يارون بصاروخين أرض–جو، محققة إصابة مباشرة، في عملية وُصفت بأنها من أبرز الضربات التي تطال الطيران المروحي منذ بداية المواجهة الحالية.

 

ولم تقتصر العمليات على الطائرات المأهولة، إذ أعلن الحزب عن إسقاط طائرة مسيّرة متطورة من طراز “هرمز 450” في أجواء بلدة عيناتا.

 

وفي المقابل، أقرّ المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعرض إحدى طائراته المسيّرة لصاروخ أرض–جو خلال تحليقها في أجواء جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابتها وسقوطها.

 

وفي سياق متصل، كان حزب الله قد أعلن في 27 مارس 2026 الماضي عن تصديه لطائرة حربية في أجواء العاصمة بيروت، في خطوة حملت دلالات واضحة على توسّع نطاق التغطية الدفاعية ليشمل عمق المجال الجوي اللبناني، وليس فقط المناطق الحدودية.