قال أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسى لرئيس دولة الإمارات، إن الدولة الخليجية ستعيد تقييم علاقاتها على ضوء الحرب في إيران، والتي تصاعدت حدتها في أعقاب إطلاق الجمهورية الإسلامية صواريخ ومسيرات على دول خليجية.

 

وكتب قرقاش عبر حسابه في منصة "إكس": "من السابق لأوانه استخلاص دروس العدوان الإيراني الغاشم، ومع ذلك نمضي في ترسيخ مفهوم الدولة الذي كرّس نجاح الإمارات ونموذجها، ونعمل على تعزيز قدرتنا على صون هذا الوطن والدفاع عنه".

 

وأضاف: "وبثقة من انتصر على عدوان غادر، سنقرأ خريطة علاقاتنا الإقليمية والدولية بدقة، ونحدّد من يُعوَّل عليه، بما في ذلك هيكلة اقتصادية ومالية تعزّز صلابة نموذجنا".

 

وشدد قرقاش على أن "المراجعة العقلانية لأولوياتنا الوطنية هي طريقنا إلى المستقبل".
 

 

غضب الخليج من مصر

 

ورصدت تحليلات توترًا ملحوظًا في العلاقات بين دول الخليج ومصر على وجه الخصوص التي كان يعول عليها حلفاؤها في التصدي لما يصفونه بـ "العدوان الإيراني". بينما تقول طهران إنها تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في دول الجوار. 


وتعكس التقييمات داخل الأوساط الحاكمة في عواصم الخليج وجهات نظر سلبية تجاه موقف مصر، وسط ما يوصف بأنه "تخلي" وانعدام تضامن من جانب حليف استراتيجي تلقى عشرات المليارات من الدولارات، فضلاً عن دعم سياسي ودبلوماسي كبير، لا سيما من الرياض وأبو ظبي، لترسيخ حكمه في أعقاب الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

 

وقد تجلى ذلك في الجولة المتأخرة التي قام بها قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر في 19 مارس، تلتها زيارة إلى المملكة العربية السعودية والبحرين في 21 مارس، دون إدراج الكويت وسلطنة عمان لأسباب غير معروفة.

 

ويقول محللون إن عواصم الخليج، ولا سيما الرياض وأبوظبي توقعت ردًا مصريًا يتناسب مع حجم الموقف، وربما يشمل نشر قوات دعم عسكرية، إلى جانب مواقف سياسية واضحة، ودعم لوجستي واستخباراتي، وتأييد إعلامي وشعبي واسع. إلا أن نهج مصر لم يُلبِّ توقعات الخليج، إذ اختار صناع القرار فيها البقاء، إلى حد ما، على الحياد.