أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية استعدادها للمشاركة في أي عمليات عسكرية قد تنشأ في حال استئناف ما وصفته بـ”العدوان على إيران”، مؤكدة أن موقفها يأتي في إطار ما تعتبره “التنسيق ضمن محور المقاومة”.
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، في بيان رسمي، إن بقاء الوفد الإيراني على طاولة المفاوضات يمثل، بحسب تعبيرها، “انتصاراً سياسياً للجمهورية الإسلامية ولما تسميه محور الجهاد والمقاومة”، في إشارة إلى التحالفات الإقليمية التي تتبناها الجماعة.
وأضاف البيان أن محاولات الضغط التي استهدفت تفكيك ما يُعرف بـ”وحدة الساحات” قد فشلت، ولم تنجح في تغيير مواقف الأطراف المرتبطة بهذا المحور، معتبرة أن هذا المسار يعكس “صموداً سياسياً واستراتيجياً” في مواجهة الضغوط الدولية.
وفي سياق متصل، اتهمت الوزارة الولايات المتحدة بمحاولة فرض شروط عبر المسار التفاوضي، مشيرة إلى أن هذه الشروط كانت غير قابلة للتحقيق عبر الوسائل العسكرية في الميدان.
كما حذرت من أن أي تصعيد أميركي جديد في المنطقة أو في نطاق العمليات البحرية قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، بما قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد الدولي.
وأكد البيان أن موقف الجماعة سيظل ثابتاً في حال ما إذا تم استئناف أي هجوم أميركي أو إسرائيلي ضد إيران، مشدداً على أن ذلك قد يدفع إلى “مشاركة فاعلة ضمن مسار تصاعدي للعمليات العسكرية”.
كما وصفت الوزارة التصريحات المنسوبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن توسيع نطاق المواجهات إلى أعالي البحار بأنها تعكس، على حد قولها، “فشل الخيارات العسكرية السابقة وعدم جدواها”، معتبرة أن هذا الخطاب يندرج ضمن سياق التصعيد السياسي والإعلامي.

