شهدت الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، صباح الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا مع إعلان حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية واسعة استهدفت عشر مستوطنات إسرائيلية في شمال الأراضي المحتلة.

 

وأفاد الحزب، في بيانين منفصلين، بأن عملياته جاءت ردًا مباشرًا على ما وصفه بـ"الخروقات الإسرائيلية المتكررة" لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار الغارات الجوية والاعتداءات على قرى ومدن جنوب لبنان.

 

وبحسب البيان الأول، نفّذت وحدات حزب الله عند الساعة الثامنة صباحًا هجومًا صاروخيًا استهدف مستوطنات المطلة وكفار جلعادي وكريات شمونة، وهي مناطق تقع على مقربة من الحدود اللبنانية، وتشكل نقاطًا استراتيجية في الجبهة الشمالية.

 

ولم تمضِ سوى نصف ساعة حتى أعلن الحزب، في بيان ثانٍ، توسيع نطاق الهجمات لتشمل مستوطنات إضافية، هي دوفيف وشلومي ومتسوفا ويعرا وعفدون كفار فراديم ونهاريا وشافي تسيون، ما يشير إلى تنسيق ميداني واسع وقدرة على تنفيذ ضربات متزامنة على امتداد الجبهة.

 

وأكد الحزب في بياناته أن هذه العمليات تأتي "دفاعًا عن لبنان وشعبه"، مشددًا على أن الرد سيستمر طالما استمرت الاعتداءات.

 

كما أشار إلى التزامه السابق بوقف إطلاق النار، مقابل عدم التزام إسرائيل، معتبرًا أن ما يجري هو رد مشروع على خرق الاتفاقات واستمرار العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

 

ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل مستمر للضربات بين الجانبين منذ مطلع مارس الماضي، حيث كان حزب الله قد أعلن في الثاني من الشهر نفسه استهداف موقع عسكري إسرائيلي جنوب مدينة حيفا.

 

في المقابل، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق متفرقة في جنوب لبنان منذ فجر اليوم ذاته، في إطار عمليات عسكرية متواصلة تستهدف مواقع يقول إنها تابعة للحزب.

 

ولم تقتصر التطورات على الضربات الجوية والصاروخية، إذ بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ منتصف مارس، تحركات ميدانية وتوغلات  داخل الأراضي اللبنانية، خاصة في المناطق الحدودية الجنوبية.

 

وتصدّى مقاتلو حزب الله لهذه التحركات، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة.