وجه محمد البرادعي، المدير الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل الضغوط التي يمارسها على إيران للتوصل إلى اتفاق، حذره فيها من "بطلان" أي معاهدة أو اتفاقية تُبرم بالإكراه، وفقًا للقانون الدولي. 

 

يأتي ذلك استباقًا للمفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران بباكستان، لوقف الحرب التي تسببت في أزمة إمدادات في الطاقة العالمية، مع منع طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز، في الوقت الذي صعد فيه ترامب من لهجة التهديدات إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية.

 

"المعاهدات المُبرمة بالإكراه باطلة"

 

 وكتب البرادعي عبر حسابه على منصة "إكس": "لعناية الرئيس ترامب @POTUS، وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، تُعتبر المعاهدات المُبرمة بالإكراه باطلة ولا تتمتع بأي قوة قانونية؛ المادة 52: (إكراه دولة بالتهديد أو استخدام القوة)، تُعتبر المعاهدة باطلة إذا تم إبرامها بالتهديد أو استخدام القوة بما يخالف مبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".

 



وأضاف: "على عكس الأسباب الأخرى للبطلان، تُعتبر المعاهدات التي تم إبرامها بالإكراه باطلة منذ البداية. لا يُسمح بفصل أي من بنودها؛ فالمعاهدة بأكملها باطلة".

 

وتابع البرادعي مخاطبا ترامب: "كان ينبغي على محاميك أن ينصحوك بأن "الاتفاق" المُبرم في ظل الحصار باطل ولاغٍ".

 

ضغوط ترامب على إيران 

 

وخلال الأيام الماضية مارس ترامب ضغوطا مكثفة على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن فتح مضيق هرمز وحول برنامجها النووي، مع الإبقاء على الحصار الذي تفرضه القوات البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية.

 

وكرر تهديداته باستهداف البنية التحتية الإيرانية، والتي أثارت انتقادات واسعة النطاق وتحذيرات من ارتكاب جرائم حرب. وكتب: "إذا لم توافق إيران على الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة، فإن الولايات المتحدة ستدمر كل محطة توليد كهرباء، وكل جسر، في إيران".