كشفت وسائل إعلام عبرية عن حالة استنفار داخل الدوائر الأمنية الإسرائيلية على خلفية اقتراب ما يُعرف بـ"أسطول غزة الدولي" من القطاع، في وقت يتزامن فيه ذلك مع استئناف محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتهم فساد، ما وضعه أمام اختبار معقد بين التزاماته القضائية وملفات الأمن القومي.

 

استنفار أمني مع اقتراب الأسطول

 

وبحسب ما أوردته قناة "آي 24 نيوز"، عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً عاجلاً لبحث تداعيات تحرك الأسطول الدولي المتجه إلى قطاع غزة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن هذه الخطوة قد تحمل أبعاداً سياسية وإعلامية تتجاوز كونها مجرد تحرك إنساني.

 

ويضم الأسطول نحو ألف ناشط من جنسيات متعددة، على متن عدة سفن انطلقت من موانئ مختلفة حول العالم، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع.

 

وتزداد حساسية الموقف مع مشاركة شخصيات أوروبية بارزة، من بينها شقيقة رئيس أيرلندا مايكل د. هيغينز، وهو ما قد يرفع من سقف التفاعل الدولي مع الحدث ويضع إسرائيل تحت مجهر دبلوماسي وإعلامي مكثف.

 

تداخل الأمن بالقضاء

 

تزامن هذا التصعيد مع استئناف جلسات محاكمة نتنياهو أمام المحكمة الجزئية في تل أبيب، حيث خضع للاستجواب لأول مرة منذ أكثر من شهرين، في قضايا تتعلق بالفساد وإساءة استخدام السلطة.

 

ورغم تمسك فريق الدفاع بضرورة تأجيل الجلسة أو تقليص مدتها نظراً لما وصفوه بـ"الظروف الأمنية الطارئة"، رفضت المحكمة الطلب، معتبرة أن المبررات المقدمة لا ترقى لتعديل جدول الجلسات.

 

لكن المحكمة سمحت لنتنياهو بمغادرة القاعة مؤقتاً خلال الجلسة، للتوجه إلى مقر وزارة الدفاع في "الكريا"، حيث أجرى اتصالاً عاجلاً يتعلق بالتطورات الأمنية المرتبطة بالأسطول، في مشهد يعكس التداخل غير المسبوق بين مساري الحكم والقضاء.