تشهد الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، عقب عملية طعن وقعت صباح الأربعاء في بلدة سلواد شرق رام الله، أسفرت عن إصابة جنديين من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت استشهد فيه منفذ العملية خلال اقتحام عسكري للبلدة، وسط روايات متباينة حول ملابسات الحادث.
وفي أول رد فعل، اعتبرت حركة حماس أن العملية تمثل “دليلًا واضحًا على فشل سياسات الردع الإسرائيلية”، مؤكدة أن استمرار العمليات في الضفة الغربية يعكس تمسك الفلسطينيين بخيار المقاومة رغم ما وصفته بتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية.
وقالت الحركة، في بيان رسمي، إن العملية التي نفذها الفلسطيني عبد الحليم روحي حماد (37 عامًا) تحمل “رسالة سياسية وأمنية” مفادها أن محاولات كسر إرادة الفلسطينيين في الضفة لن تنجح، مشيرة إلى أن تصاعد الاستيطان وسياسات الضم والتهجير من شأنه دفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر والانفجار.
تفاصيل ميدانية وروايات متضاربة
وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حماد استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام البلدة فجر الأربعاء، حيث تم احتجاز جثمانه.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات اقتحمت منزل الشاب وأطلقت النار عليه أمام أفراد عائلته، قبل اعتقاله وهو مصاب، ليُعلن عن وفاته لاحقًا.
كما اعتقلت القوات والده لساعات قبل الإفراج عنه، في حين تحدثت العائلة عن “إعدام ميداني” جرى داخل المنزل.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال أن قواته أطلقت النار على شابين حاولا تنفيذ عملية طعن، ما أدى إلى استشهاد أحدهما وإصابة الآخر واعتقاله، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة جنديين بجروح.
سياق أوسع من التصعيد
العملية جاءت في أعقاب اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال في سلواد، تخلله دهم وتفتيش لمنازل الفلسطينيين، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مع السكان، في ظل تصاعد التوتر في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وعقب الحادث، شددت القوات الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في المنطقة، حيث أغلقت البوابة العسكرية لبلدة سلواد، إلى جانب عدد من الحواجز الرئيسية، بينها حاجزا عطارة وعين سينيا شمال رام الله، ما تسبب في تعطيل حركة التنقل وفرض قيود إضافية على السكان.
ويُذكر أن الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف العام، وهو شقيق فلسطيني استشهد في عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجزًا لدى السلطات الإسرائيلية، في ما يعكس امتداد المعاناة داخل العائلة الواحدة.
دعوات للتصعيد وتحذيرات من انفجار أوسع
حماس دعت، في ختام بيانها، إلى تكثيف العمليات في الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك من شأنه “إرباك المنظومة الأمنية الإسرائيلية” والرد على ما وصفته بالانتهاكات المستمرة.

