شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، تطوراً أمنياً لافتاً أعاد التوتر إلى واجهة المشهد الإقليمي، بعد سلسلة هجمات وصفتها السلطات بـ"الخطيرة"، شملت استهداف منشآت حيوية في إمارة الفجيرة، وتم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لتهديدات صاروخية، في تصعيد يُعد الأول من نوعه منذ سريان الهدنة الأخيرة في المنطقة.
حريق في منشأة نفطية بالفجيرة
البداية جاءت مع إعلان المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة اندلاع حريق داخل منطقة الفجيرة للصناعات البترولية "فوز"، نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة قادمة من إيران، بحسب البيان الرسمي.
وأكدت الجهات المختصة أن فرق الدفاع المدني تحركت بشكل فوري إلى موقع الحادث، وشرعت في عمليات الإطفاء والسيطرة على النيران، وسط استنفار ميداني مكثف للحد من تداعيات الحريق.
إنذارات أمنية وتحركات دفاعية
تزامناً مع حادث الفجيرة، أطلقت السلطات الإماراتية إنذارين أمنيين خلال يوم واحد، في سابقة لم تشهدها البلاد منذ أسابيع، دون تقديم تفاصيل واضحة حول طبيعة التهديدات، ودعت الجهات الرسمية السكان إلى الالتزام بإجراءات السلامة والبقاء في أماكن آمنة.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل مع "تهديد صاروخي"، حيث تلقى سكان، خاصة في دبي، تحذيرات عاجلة عبر الهواتف المحمولة تطالبهم بالاحتماء داخل المباني والابتعاد عن المناطق المكشوفة.
اعتراض صواريخ ومسيرات
وفي بيان لافت، كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصديها لهجوم واسع النطاق شمل 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ كروز، إضافة إلى 4 طائرات مسيّرة، مؤكدة نجاح منظومات الدفاع في اعتراض هذه التهديدات، وأشارت إلى أن الهجمات أسفرت عن 3 إصابات متوسطة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مواقع سقوط الشظايا أو حجم الأضرار.
نفي إيراني وتضارب الروايات
في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول لم يُكشف عن هويته نفي طهران التخطيط لاستهداف الإمارات، ما يعكس تضارباً في الروايات حول الجهة المسؤولة عن الهجمات، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

