في منزل بسيط بمنطقة عين شمس الغربية، نشأ الشقيقان بلال وأنس إبراهيم صبحي، واللذان كانا يحلمان كأي شاب مثلهما في مقتبل حياته بعمل يحققان من خلاله ذاتهما، ويبنيان أسرة صغيرة.

 

لم تكن أحلامهما مثل عمرهما كبيرة، لكنها أصبحت سرابًا بين عشية وضحاها، وجمعهما الموت ظُلمًا، وودعتهما أسرة مكلومة كُسر ظهرها مرتين، عقب تنفيذ حكم الإعدام فيهما، بتهمة الانضمام إلى ما يعرف إعلاميًا بتنظيم "أجناد مصر".

 

فبعد أن سُرق عمره خلف القضبان، حيث تم اعتقاله في ريعان شبابه عام 2014، نفذت سلطات الانقلاب حكم الإعدام شنقًا بحق أنس إبراهيم صبحي، (27 عامًا) يوم الأربعاء، وذلك بعد أن سبقه شقيقه بلال إلى المصير ذاته في مارس 2022.

 

وظلت الابتسامة الصافية التي رافقته في حياته، مرسومة على وجهه في كفنه، وكأنه يستبشر بالخلاص ولقاء أخيه بعد قهر السنين.
 

أحكام نهائية بإعدام 21 شخصًا

 

وأيدت محكمة النقض في 25 نوفمبر 2021، أحكامًا نهائية بإعدام 21 شخصًا ومنهم ضابط الشرطة المصري محمد عويس، في قضية تنظيم "أنصار بيت المقدس"، فيما تم تنفيذ الإعدام بحق ضابط الجيش السابق هشام عشماوي، شنقًا في 4  مارس 2020، وذلك في القضية رقم (21947 لسنة 2014) جنايات مدينة نصر، التي ضمت 116 متهماً، حُكم بالسجن المؤبد على 43 منهم، والمشدد 10 سنوات لـ21، والمشدد 5 سنوات لـ52؛ حيث وُجهت لهم تهم بارتكاب 54 عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل 42 شرطياً، وهو ما نفاه المدانون ومحاموهم.

 

وقال مركز "الشهاب لحقوق الإنسان"، إن تنفيذ الإعدامات في قضايا سياسية يثير مخاوف جدية بشأن العدالة، خاصة مع ورود تقارير عن انتهاكات في إجراءات التحقيق والمحاكمة، مطالبًاًبـ"وقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا السياسية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان محاكمات عادلة وفق المعايير الدولية".