رحبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بإدراج الاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بالأطراف المتورطة في ارتكاب أنماط العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل اعترافًا دوليًا جديدًا بحجم الانتهاكات التي تعرض لها الفلسطينيون خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، كما تشكل محطة مهمة في مسار المساءلة القانونية وملاحقة المسؤولين عن تلك الانتهاكات أمام الهيئات القضائية الدولية.
استناد القرار إلى أدلة وتحقيقات أممية
وأكدت الحركة، في بيان صدر الاثنين، أن القرار الأممي استند إلى أدلة موثقة وشهادات وتحقيقات أجرتها آليات الأمم المتحدة المختصة، الأمر الذي يعكس حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين الفلسطينيين خلال الفترة الماضية، ويضيف توثيقًا جديدًا إلى سجل الاتهامات الدولية الموجهة إلى إسرائيل بشأن انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني.
مطالبة بتحويل الإدانة إلى إجراءات عملية
واعتبرت حماس أن إدراج إسرائيل في هذه القائمة لا ينبغي أن يظل مجرد إجراء توثيقي أو توصيف قانوني ضمن تقارير الأمم المتحدة، بل يجب أن يكون مقدمة لسلسلة من الإجراءات الدولية العملية التي تفضي إلى وقف الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
دعوات لمحاسبة المسؤولين وتوفير الحماية للمدنيين
وشددت الحركة على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مرحلة الإدانة وإصدار البيانات إلى مرحلة اتخاذ خطوات تنفيذية فعالة، تشمل فرض آليات رقابية ومحاسبة قانونية بحق المسؤولين المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية وأمنية معقدة في ظل استمرار العمليات العسكرية.
تصاعد المطالب الدولية بالتحقيق
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية المطالبة بفتح تحقيقات أوسع حول الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وسط تصاعد الجدل داخل المؤسسات الحقوقية والإنسانية بشأن ضرورة تفعيل أدوات العدالة الدولية لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
دعوة للمنظمات الحقوقية لتكثيف جهود التوثيق
كما دعت حماس المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تكثيف جهودها في جمع الأدلة وتوثيق الشهادات المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، والعمل على تقديم الملفات القانونية اللازمة أمام المحاكم والهيئات القضائية المختصة، بما يساهم في ملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفقًا للمعايير القانونية الدولية.
أهمية الرصد الحقوقي في كشف الانتهاكات
وأكدت الحركة أن استمرار عمليات التوثيق والرصد الحقوقي يمثل عنصرًا أساسيًا في كشف حقيقة ما يجري أمام الرأي العام العالمي، خاصة في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالملفات الإنسانية والقانونية المرتبطة بالحرب الدائرة في قطاع غزة وما خلفته من تداعيات إنسانية واسعة.
إنهاء الإفلات من العقاب
وفي ختام بيانها، أكدت حماس أن إنهاء حالة الإفلات من العقاب بات ضرورة ملحة لضمان احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، مشيرة إلى أن استمرار تجاهل الانتهاكات وعدم محاسبة المسؤولين عنها يشجع على تكرارها ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان في مناطق النزاع.
نص البيان كاملاً:
https://t.me/c/1407249165/10932

