أثار القرار بإحالة سيد علي فهيم، المعروف إعلاميًا بـ"سيد مشاغب"، وخمسة آخرين إلى محكمة جنايات الإرهاب، على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية الاحتفال"، وذلك بتهمتي التجمهر وحيازة ألعاب نارية، حالة من الصدمة بين المتعاطفين معه، وبخاصة وأن الأمر لا يستدعي كل هذا التتكيل به بعد أن أمضى 11 عامًا في السجن.
وتعود الواقعة إلى الساعات الأولى التي أعقبت الإفراج عن سيد مشاغب بعد قضائه ما يزيد على 11 عامًا داخل السجون، حيث تجمّع عدد من أصدقائه وأهالي المنطقة لاستقباله والاحتفال بعودته، قبل أن يتم القبض عليه مجددًا بعد ساعات قليلة من خروجه.
وبحسب ما أعلنه فريق الدفاع، فإن القضية خلت من أي بلاغات أو شكاوى تتعلق بوقوع إصابات أو خسائر مادية أو أعمال عنف، كما تضمنت التحقيقات شهادات من عدد من أهالي المنطقة أكدوا خلالها عدم وقوع أي أعمال ترويع أو إزعاج للسكان.
وأشار الدفاع إلى أن عددًا من الشهود أفادوا بأن القبض على المتهمين جرى من داخل منزل سيد مشاغب أثناء تلقيه التهاني، وليس من الشارع كما ورد في محاضر الضبط، كما نفوا حيازة المتهمين لألعاب نارية وقت القبض عليهم.
وأثار قرار إحالة القضية إلى محكمة جنايات الإرهاب، رغم اقتصار الاتهامات المعلنة على التجمهر وحيازة ألعاب نارية، تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن طبيعة الاختصاص القضائي ومدى تناسب الإجراءات المتخذة مع الوقائع المنسوبة للمتهمين.
عدالة: خلو الواقعة من عنف أو إصابات أو خسائر مادية
وأعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء إحالة سيد مشاغب وخمسة آخرين إلى محكمة جنايات الإرهاب على خلفية وقائع ارتبطت بالاحتفال بالإفراج عنه بعد أكثر من 11 عامًا قضاها داخل السجون، رغم خلو الأوراق – وفق ما أعلنه الدفاع – من أي وقائع عنف أو إصابات أو خسائر مادية أو شكاوى من المواطنين.
وترى أن استمرار احتجاز المتهمين وإحالتهم للمحاكمة في هذه الظروف يثير تساؤلات جدية حول مدى تناسب الإجراءات المتخذة مع طبيعة الوقائع المنسوبة إليهم، خاصة مع وجود شهادات من أهالي المنطقة تؤكد عدم وقوع أعمال ترويع أو إزعاج أو اعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة.
وطالبت منظمة عدالة بالإفراج الفوري عن مشاغب وباقي المتهمين، وإسقاط الإجراءات المقيدة للحرية المرتبطة بهذه الواقعة، احترامًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون، وضمانًا لعدم استخدام الاحتجاز أو المحاكمة كعقوبة في وقائع لا تنطوي على أعمال عنف أو تهديد للأمن العام.
الجوهري: كانت أقل من حنّة شيماء
من جهته، علق المحامي أسامة الجوهري، قائلاً: "كنت أعتقد أنّ القضية سيتم حفظها لعدم الأهمية، وخلوها من أية شكاوى أو بلاغات أو خسائر بشرية أو مادية، فالواقعة، كما شهدها أهالي المحروسة، كانت أقل من حنّة شيماء أو تنجيد عروسة أو فرح بسيط في حارة بحي شعبي".
وأضاف: "وجميع المتهمين أقرّوا بعدم علم سيد مشاغب بوجودهم أو بوجود الاحتفال، وأنّه تفاجأ بالمشهد العفوي البسيط من أهالي المنطقة والأصدقاء".
وأشار إلى أنه "على الرغم من ذلك، تم إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، رغم عدم وجود أي شكاوى من الأهالي بالترويع أو التخويف، بل على العكس من ذلك، وثّقت 17 أسرة من الأهالي شهادتهم في صالح المتهمين، وأقرّوا بعدم حصول إزعاج أو ترويع".
وتابع الجوهري: "قرر جميع من شهد عملية القبض أنّ القبض على جميع المتهمين حصل من منزل سيد أثناء تقديم التهاني، ولم يكن بحوزة أيٍّ منهم شماريخ أو ألعاب نارية، على عكس ما تم اختلاقه بمحضر الشرطة والتحريات من القبض عليهم من الشارع مُحرِزين ألعابًا نارية".

