أكد علاء السبع، نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن سوق السيارات شهد موجة زيادات سعرية ملحوظة خلال فترة التوترات الإقليمية والحرب الإيرانية، حيث رفعت الشركات أسعار السيارات بنسب تراوحت بين 8% و12%، متأثرة بالارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار، الذي صعد من 47 جنيهاً إلى نحو 54 جنيهاً خلال تلك الفترة، بنسبة زيادة بلغت نحو 14%.
وأوضح السبع أن شركات السيارات سارعت إلى تعديل قوائم الأسعار لمواجهة الزيادة في تكاليف الاستيراد والإنتاج، مشيراً إلى أن بعض الشركات تحملت جزءاً من الضغوط ولم تنقل كامل الزيادة إلى المستهلك، حيث امتصت ما بين 2% و3% من ارتفاع التكاليف. وأضاف أن السيارات المجمعة محلياً سجلت زيادات تراوحت بين 8% و9%، بينما ارتفعت أسعار السيارات المستوردة بنسبة وصلت إلى 12%.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أشار نائب رئيس شعبة السيارات إلى أن المتغيرات الاقتصادية الحالية باتت تفرض واقعاً جديداً على السوق، في ظل تراجع سعر الدولار إلى ما دون مستوى 50 جنيهاً، إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما يقلص الضغوط التي كانت تواجه الشركات خلال الفترة الماضية.
وأكد أن هذه التطورات ينبغي أن تنعكس بشكل مباشر على أسعار السيارات، مطالباً الشركات بإجراء تخفيضات تتراوح بين 4% و5% خلال الفترة المقبلة، بما يتناسب مع التراجع في عناصر التكلفة.
وشدد على أن تجاهل هذه المتغيرات قد يؤدي إلى حالة من الركود في السوق، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وارتفاع أسعار السيارات إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح السبع أن أسعار السيارات أصبحت تمثل عبئاً كبيراً على شريحة واسعة من المواطنين، لافتاً إلى أن سعر السيارة المتوسطة يتراوح حالياً بين 700 و800 ألف جنيه، وهو مستوى سعري مرتفع يحد من قدرة الكثير من الأسر على اتخاذ قرار الشراء، ويؤثر سلباً على حجم المبيعات داخل السوق.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على مصالح المستهلكين من جهة، وضمان استمرار الشركات والمصانع والعاملين في القطاع من جهة أخرى، مؤكداً أن خفض هوامش الربح والتكيف مع المستجدات الاقتصادية أصبح ضرورة للحفاظ على حركة السوق وتنشيط الطلب.
وفيما يتعلق بسوق السيارات المستعملة، أوضح نائب رئيس شعبة السيارات أن هذا القطاع يستفيد عادة من ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، حيث يتجه عدد متزايد من المستهلكين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.
وأضاف أن سوق المستعمل يتحرك في إطار الدورة الاقتصادية نفسها، ويتأثر بشكل مباشر بحالة العرض والطلب ومستويات الأسعار في سوق السيارات الجديدة.

