تشهد مدينة كراتشي، كبرى مدن باكستان والعاصمة الاقتصادية للبلاد، حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق عقب وقوع انفجار أعقبه إطلاق نار كثيف في إحدى المناطق الحيوية، وسط أنباء عن سقوط قتلى ومصابين، الأمر الذي دفع السلطات إلى فرض طوق أمني واسع وإطلاق تحقيقات عاجلة لكشف ملابسات الهجوم.
وسُمع دوي إطلاق نار كثيف في أنحاء متفرقة من مدينة كراتشي مساء السبت، بعد وقت قصير من ورود تقارير عن وقوع انفجار في منطقة "موساميات تشاورانجي"، ما أثار حالة من الذعر بين السكان وأدى إلى انتشار واسع لقوات الأمن في محيط الحادث.
وباشرت قوات الأمن الباكستانية عمليات تطويق للشوارع والمداخل المؤدية إلى المنطقة، فيما دفعت السلطات بتعزيزات أمنية وعناصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية لتأمين الموقع ومنع امتداد التهديد إلى المناطق المجاورة، بينما استمرت أصوات إطلاق النار لفترة خلال تعامل القوات مع الموقف.
ووفق ما أوردته صحيفة "دون" الباكستانية، فإن الهجوم استهدف مبنى تابع لقوات "السند رينجرز"، وهي إحدى أبرز القوات شبه العسكرية في البلاد، وأسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل من أفراد القوة، في حصيلة أولية تشير إلى خطورة الهجوم وطبيعته المنظمة.
وفي الوقت ذاته، أعلنت مؤسسة "إدهي" للخدمات الطبية والإسعافية، وهي أكبر مؤسسة للإغاثة والطوارئ في باكستان، نقل مصابين اثنين على الأقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لم تستبعد السلطات ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات التمشيط والإنقاذ.
وعلى المستوى الرسمي، أكد رئيس وزراء إقليم السند، سيد مراد علي شاه، أنه تابع تطورات الحادث فور وقوعه، مشيراً إلى أنه تلقى تقارير أولية بشأن الانفجار وإطلاق النار، وأصدر توجيهات عاجلة للأجهزة الأمنية بسرعة احتواء الموقف.
ودعا شاه الجهات المختصة إلى إعداد تقرير مفصل حول طبيعة الهجوم والجهات المحتملة التي تقف وراءه، مشدداً على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة، وسرعة انتقال قوات الشرطة إلى موقع الحادث لتقييم الوضع ميدانياً وضمان حماية المدنيين.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تكشف السلطات الباكستانية بصورة رسمية عن طبيعة الانفجار أو ما إذا كان ناجماً عن عبوة ناسفة أو هجوم انتحاري أو عملية مسلحة استهدفت مقر القوات شبه العسكرية، فيما تتواصل التحقيقات لجمع الأدلة وتحديد هوية المنفذين.

