تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية، مع استئناف القصف المتبادل بين الجانبين السبت، مما يهدد وقف إطلاق النار الهش، في الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب و"إتمام المهمة".

 

وقال موقع "أكسيوس" إن أحد أسباب تجدد القتال هو اختلاف تفسيرات مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب التي تم توقيعها قبل 10 أيام، بخاصة عندما يتعلق الأمر بمضيق هرمز.

 

ومع تصاعد الوضع، يسود الغموض ما إذا كانت الجولة القادمة من المفاوضات بين الفرق الفنية الأمريكية والإيرانية المقرر عقدها يوم الثلاثاء في سويسرا ستجري بالفعل.

 

وكجزء من مذكرة التفاهم، التزمت إيران ببذل قصارى جهدها للسماح بمرور السفن التجارية بأمان عبر المضيق. وفي المقابل، رفعت الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية.

 

إنشاء "خط ساخن"

 

وخلال المفاوضات التي جرت في سويسرا الأسبوع الماضي، اتفق الوفد الأمريكي - برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس - مع إيران على إنشاء "خط ساخن" بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري الإسلامي الإيراني، لتنسيق حركة المرور في المضيق.

 

وحتى يوم السبت، لم يتم تفعيل "الخط الساخن" بعد. وتصاعد الوضع مع إعلان إيران إن السفن بحاجة إلى تنسيق مرورها عبر مضيق هرمز.

 

ومساء السبت، شن الجيش الأمريكي غارات على أهداف إيرانية ردًا على هجوم وقع صباح السبت على ناقلة نفط تجارية.

 

وكانت هذه الموجة الثانية من الضربات الأمريكية على إيران خلال 24 ساعة.

 

وردت إيران بشن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، وفقًا للحرس الثوري الإيراني.

 

تهديده إيراني بشن هجمات أكثر قوة على السفن في مضيق هرمز

 

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن الحرس الثوري الإيراني تهديده بشن هجمات أكثر قوة على السفن في مضيق هرمز، مما يزيد من احتمالية توقف عملية السلام.

 

وفي وقت سابق السبت، أطلق الحرس الثوري الإيراني طائرة هجومية بدون طيار على ناقلة النفط "إم/تي كيكو" التي ترفع علم بنما، والتي كانت تعبر المضيق محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام، بحسب القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

 

ووقع الحادث بعد ساعات من شنّ الولايات المتحدة غارات على أهداف إيرانية، رداً على هجوم آخر استهدف سفينة تجارية يوم الخميس. وبالإضافة إلى استهداف ناقلة النفط، ردّت إيران بمهاجمة أهداف في البحرين فجر السبت.

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها إن الطائرات الأمريكية استهدفت البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي، ومرافق تخزين الطائرات بدون طيار، وقدرات زرع الألغام.

 

وأكد ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" مساء السبت، وقوع الضربات وهدد بالمزيد.

 

وقال: "قد يأتي وقتٌ نعجز فيه عن التصرّف بعقلانية، ونُجبر على إتمام المهمة التي بدأناها بنجاحٍ كبيرٍ عسكريًا. إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة!"