أعلنت السلطات الأوكرانية، الاثنين، مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في هجوم روسي استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، فيما شهدت مناطق أخرى هجمات مماثلة أوقعت قتلى وجرحى وألحقت أضرارًا واسعة بالمباني والبنية التحتية.
وقال حاكم منطقة دنيبرو، أولكسندر هانزا، إن الهجوم الروسي الذي استهدف المدينة أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة، مؤكدًا أن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى موقع القصف لانتشال الضحايا وتأمين المنطقة.
وأوضح هانزا، في منشور عبر تطبيق "تيليجرام"، أن الهجوم تسبب كذلك في أضرار مادية داخل إحدى الشركات الخاصة، دون أن يكشف عن طبيعة الأسلحة المستخدمة أو حجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الاستهداف، مشيرًا إلى أن عمليات تقييم الأضرار لا تزال مستمرة.
حرائق ناجمة عن القصف الروسي
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من يوم على سلسلة من الضربات الروسية التي استهدفت عدة مناطق أوكرانية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في جنوب شرقي البلاد وشمالها الشرقي، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف.
وفي مدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، أعلن حاكم المنطقة إيفان فيدوروف أن الغارات الروسية أودت بحياة شخصين وأصابت 16 آخرين، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ واصلت عملها لساعات في محاولة لإخماد الحرائق والبحث عن مصابين أو عالقين تحت الأنقاض.
وأظهرت صور نشرها المسؤول المحلي عبر الإنترنت حجم الدمار الذي خلفته الضربات، حيث بدت مبانٍ سكنية وتجارية وقد تعرضت لأضرار جسيمة، بينما اندلعت حرائق في عدد من المواقع، وتحولت أجزاء من أحد الأحياء إلى ركام نتيجة شدة الانفجارات.
خاركيف أكثر المناطق تعرضًا للهجمات الروسية
وفي الشمال الشرقي، تعرضت منطقة خاركيف لهجوم صاروخي جديد استهدف بلدة زمييف الحدودية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، بينهم طفلان، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة أوليج سينييهوبوف.
وأشار المسؤول الأوكراني إلى أن خاركيف لا تزال من أكثر المناطق تعرضًا للهجمات الروسية بسبب قربها من الحدود، حيث تتكرر الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة بشكل شبه يومي، ما يزيد من معاناة السكان ويصعب من جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وفي تطور آخر، أعلنت شرطة منطقة خاركيف مقتل أحد ضباطها أثناء مشاركته في عمليات إجلاء المدنيين من بلدة تقع شمال المنطقة، بعدما تعرضت لقصف روسي خلال تنفيذ عمليات الإنقاذ، في حادث يعكس استمرار المخاطر التي تواجه فرق الطوارئ أثناء أداء مهامها.
أما في منطقة سومي، القريبة من الحدود الروسية، فأكد حاكم المنطقة مقتل امرأة مسنة إثر قصف استهدف إحدى المناطق الحدودية، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تزايد وتيرة الهجمات على التجمعات السكانية الواقعة بمحاذاة الحدود.

