لم يخف الكاتب والمحلل السوداني الدكتور محجوب سليم، شماتته وفرحته إزاء خسارة مصر أمام الأرجنتين 2/3 في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم، الأمر الذي عزاه خصوصًا إلى معاناة معاملة اللاجئين السوادنيين وانحياز مصر إلى القوات المسلحة السودانية في صراعها ضد قوات الدعم السريع.
وقال سليم: "كنتُ من بين الذين احتفلوا بهزيمة مصر. غمرت الفرحة قلوب جميع اللاجئين السودانيين في الشتات، وكذلك النازحين داخليًا، لهزيمة المنتخب المصري. شجع معظم السودانيين المنتخب الأرجنتيني وتمنوا له فوزًا ساحقًا على المنتخب المصري. رقص الكثير من السودانيين واحتفلوا في الشوارع معبرين عن سعادتهم وفرحتهم بالنتيجة".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "إدراك" الإلكترونية: "لكن دعاء الأرامل، ودموع الأمهات والأيتام، وآلام الجرحى والمعاقين، وصراخ الأطفال والأبرياء، هي التي حوّلت النصر المصري إلى هزيمة في اللحظة الأخيرة. إن الله سبحانه وتعالى هو الإله العدل".
وتابع سليم: "الشعب السوداني شعب طيب القلب، يحترم من يحترمه، ويتبادل مع جيرانه علاقات أخوية وصداقة عميقة. ما يثير غضب السودانيين واستياءهم هو السياسات الشكلية والنفاق والتلاعب التي يتبناها النظام المصري".
"السودانيون يكرهون جميع الأنظمة المصرية"
وأردف قائلاً: "يكره السودانيون جميع الأنظمة المصرية، لا الشعب المصري نفسه. تؤمن الأنظمة المصرية إيمانًا راسخًا بأن السودان حديقة خاصة بها وعمق استراتيجي، وأنها لا تزال تعتبر السودان جزءًا لا يتجزأ من مصر ويجب أن يكون تحت سيطرتها. كما تعتقد أن من حقها المطلق ضم أي قطعة أرض سودانية".
وأشار إلى أن "هذه العقلية الاستعمارية متجذرة في أذهانهم، ويتجلى ذلك بوضوح في اتفاقية مياه النيل المجحفة لعام 1959 بين مصر والسودان، والتي تمنح مصر 55.5 مليار متر مكعب والسودان 18.5 مليار متر مكعب من التدفق السنوي للنيل".
كما اتهم مصر باحتلال مثلث حلب عام 1995، والذي لا يزال تحت سيطرتها، لافتًا إلى الهجمات الجوية المدعومة بالدبابات مؤخرًا التي استهدفت مواطنين سودانيين ينقبون عن الذهب في أراضيهم.
دعم المؤسسة العسكرية السودانية
وأشار أيضًا إلى أن ذلك يتجلى بوضوح أيضًا في الدعم العسكري المصري الكبير للمؤسسة العسكرية السودانية، متهمًا القوات المصرية بتنفيذ غالبية الهجمات الجوية العسكرية على مخيمات النازحين والمنشآت المدنية.
ومضى متسائلاً: "أليس لنا الحق في الشعور بالسعادة عندما يُقصى المنتخب المصري لكرة القدم من البطولة؟ أليس للشعب السوداني الحق في الاحتفال والرقص في الشوارع عندما يرون النظام المصري مستاءً من إقصاء منتخبهم الوطني؟".
ورأى أن "هذه الفرحة تخفف ولو جزءًا من معاناتنا ومشاقنا. هذه الفرحة التي تعمّ الشعب السوداني، وخاصة اللاجئين والنازحين، لا علاقة لها بالشعب المصري. إنما نسعى إلى إحباط النظام المصري وإثارة غضبه". وختم قائلاً: "أحر التهاني للأرجنتين، وحزن عميق للشعب المصري".
https://edraaknewspaper.com/2026/07/09/egypt-defeat-and-the-curse-of-the-gold-miners-refugees-and-the-displaced/

