قالت مؤسسة "جوار" الحقوقية إنها تلقت رسالة تتضمن تفاصيل جديدة بشأن"حادث سيارة الترحيلات" التي كانت تقل معتقلين من سجن إصلاح وتأهيل وادي النطرون تأهيل 10 (سجن 1 القديم) إلى محكمة بدر.

 

وفقُا للمعلومات الواردة، نقلت سيارة الإسعاف السائق والمرافق له، بينما ظل المعتقلون داخل سيارة الترحيلات بعد الحادث، على الرغم من إصابة عدد منهم.

 

نقل المعتقلين إلى المحكمة دون علاج 

 

وطالب المعتقلون بنقلهم إلى المستشفى، قبل أن يتم نقلهم في سيارة ترحيلات أخرى إلى المحكمة دون عرضهم على أي مستشفى، كما لم يُعرضوا على طبيب داخل المحكمة على الرغم من إبلاغهم بذلك.

 

ولم يتمكن المعتقلون من حضور الجلسة، التي تقرر تأجيلها إلى شهر أكتوبر، قبل إعادتهم إلى سجن وادي النطرون وهم مصابون، بينهم حالات تعاني من آلام في العمود الفقري وإصابات في الساق والركبة.

 

وجرى عرضهم لاحقًا على طبيب بالمركز الطبي التابع للسجن مساءً، فيما وردت أنباء عن وفاة سائق سيارة الترحيلات دون التحقق منها حتى الآن.

 

ووقع الحادث يوم الثلاثاء أثناء توجه سيارة الترحيلات في مأمورية إلى محكمة بدر، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين المعتقلين.

 

وقالت مؤسسة جوار، إنه على الرغم من نقل بعض المصابين إلى المستشفى، لم يتم التعامل مع الإصابات بالشكل الطبي المناسب، وسط إهمال واضح في متابعة حالتهم الصحية.

 

وأشارت إلى تزايد الدعوات بسرعة الكشف عن حالة المصابين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير.

 

ولم يصدر بيان رسمي حول الحادث وطبيعة الإصابات في صفوف المعتقلين.

 

حوادث سابقة 

 

ووقعت حوادث مماثلة في السابق تراوحت أسبابها بين الحوادث المرورية الناتجة عن اختلال القيادة، وبين وقائع أمنية أدت إلى وفيات وإصابات واسعة.

 

في نوفمبر 2022، تعرضت سيارة ترحيلات تقل عددًا من المحتجزين لانقلاب مفاجئ من أعلى محور 26 يوليو، ما أسفر عن إصابة عدد من السجناء وأفراد الحراسة، وتم نقلهم للمستشفيات تحت حراسة مشددة.

 

وتعد حادثة سيارة ترحيلات أبو زعبل (أغسطس 2013) هي الحادثة الأشهر والأكثر مأساوية في تاريخ ترحيل السجناء بمصر. 

 

إذ نتجت عن احتجاز 45 معتقلاً داخل عربة ترحيلات مغلقة لساعات طويلة في طقس شديد الحرارة أثناء نقلهم إلى سجن أبو زعبل. وأسفرت الواقعة عن وفاة 37 سجينًا اختناقًا بالغاز والحرارة. 

 

وأصدرت المحاكم لاحقًا أحكامًا بالسجن على عدد من الضباط المسؤولين عن المأمورية بتهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم.

 

وعوقب المتهم الرئيس (المقدم عمرو فاروق - نائب مأمور قسم مصر الجديدة) بالسجن لمدة 5 سنوات مع الشغل، وذلك بعد إدانته بتهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم الذي أدى لوفاة 37 محتجزًا.

 

بينما عوقب باقي المتهمين (3 ضباط برتب مختلفة) بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ.